يبحث الإنسان دوماً عن مصادر جديدة للطاقة لتغطية احتياجاته المتزايدة في تطبيقات الحياة المتطورة التي نعيش،

ويعيب الكثير من مصادر الطاقة نضوبها وتكلفة استغلالها المرتفعة والتأثير السلبي لاستخدامها على البيئة، وقد تنبّه الإنسان في العصر الحديث إلى إمكانية الاستفادة من حرارة أشعة الشمس والتي تتصف بأنها طاقة متجددة ودائمة لا تنضب، وأدرك جلياً الخطر الكبير الذي يسببه استخدام مصادر الطاقة الأخرى والشائعة (وخاصةً النفط والغاز الطبيعي) في تلوّث البيئة وتدميرها، مما يجعل الطاقة الشمسية الخيار الأفضل على الإطلاق.

ولهذا أضحت الطاقة الشمسية في عصرنا الحالي دخلاً قومياً لبعض البلدان حتى أنه في دول الخليج العربي والتي تعتبر من أكثر بلاد العالم غنىً بالنفط، تستخدم الطاقة الشمسية بشكل رئيسي وفعّال.
وقد استخدمت الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء في تطبيقات عديدة منها محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه، وتشغيل إشارات المرور وإنارة الشوارع، وتشغيل بعض الأجهزة الكهربائية مثل الساعات والآلات الحاسبة، وتشغيل الأقمار الاصطناعية والمركبات والمحطات الفضائية، ومؤخراً رأينا على التلفاز سيارة تسير بالطاقة الشمسية تصل سرعتها إلى 60 ميل (96 كم) في الساعة.

وظهرت أهمية الطاقة الشمسية مجدداً كعامل مهم في الاقتصاد العالمي وفي الحفاظ على البيئة مع استخدام السخانات الشمسية في معظم دول العالم وحتى الغنية منها لتسخين المياه لمختلف الأغراض، وقد زاد في أهميتها نجاحها في التطبيقات العملية وسهولة تركيبها وتشغيلها وتعد المملكة الأردنية الهاشمية الدولة الأولى في منطقة الشرق الأوسط في تفعيل استخدام الطاقة الشمسية وتصنيع وإنتاج وتطوير السخانات الشمسية، والتي تصل نسبة استخدامها إلى 40% من مجموع البيوت السكنية، ويركب فيها سنوياً ما يقارب من 15.000 جهاز طبقاً للإحصاءات الرسمية، هذا بالإضافة إلى استخدامها في المستشفيات والمدارس والفنادق وتدفئة برك السباحة، وفي العديد من التطبيقات الصناعية والخدمية والزراعية، حيث يتم تركيب السخان الشمسي والذي يتناسب مع جميع التطبيقات على اختلاف أحجامها كنظام مستقل ودائم أو كنظام مساعد لأنظمة التدفئة المركزية وأنظمة تسخين المياه.

إن النجاح في استخدام الطاقة الشمسية يعتمد على العديد من العوامل المتكاملة، نذكر منها:

1- الموقع الجغرافي قوة الإشعاع الشمسي ودرجة الحرارة وسرعة الرياح.
2- ملائمة النظام الشمسي مع حجم التطبيق.
3- نوعية المنتج النظام الشمسي.
4-
التقنية المستخدمة في تصنيع المنتج النظام الشمسي.
5- 
جودة وكفاءة المكونات المستخدمة.

منشأ الشمس:

لقد تكونت الشمس من جراء تكاثف سحاب بين النجوم وذلك تحت تأثير الجاذبية. ويتكون هذا السحاب أساساً من الهيدروجين H2 والهليوم He والكربون C و الآزوت N وعناصر أخرى تقل كثافته عن 10000/10 .
وتتحول طاقة الجاذبية في هذا السحاب إلى طاقة حرارية وعندما تصبح كثافة السحاب هامة ترتفع درجة الحرارة في مركز هذا الكوكب البدائي ( الكوكب الذي هو في طور الإنشاء) حيث تصل إلى عشرة ملايين درجة خلال 10000000 سنة. وتبدأ تفاعلات الاندماج النووي التي تحول الهيدروجين H2 إلى هليومHe  ويعاد الضغط حينئذ قوة الجاذبية فيبرز الكوكب للوجود و تحصل حالة توازن يمكن أن تستمر 10000 مليون سنة وهذا هو الوضع الحالي للشمس التي هي في منتصف العمر.

معلومات حول الشمس :

الشمس هي كرة غازية يبلغ قطرها 1.391.000 km
وتفصلها عن الأرض مسافة يبلغ معدلها  149.598.00 km
وبما أن المدار الأرضي شبه دائري (انحرافه المركزي ضئيل لا يتجاوز 0,0.1675 ) لذا فإن المسافة بين الشمس والأرض لا تتغير إلا قليلا خلال السنة %±1,.65 وتبلغ حدها الأدنى في أوائل شباط وحدها الأقصى وفي أوائل تموز مما يؤدي إلى تغير القطر الزاوي مما يودي إلى تغير يسير في شدة الإضاءة المرسلة من الشمس وهذا التغير لا يتجاوز 4% وبشكل عام يمكن اعتبار الشمس كجسم أسود مشع درجة حرارته 5800K


الشمس باعتبارها جسم أسود :
عندما يرسل جزء من سطح مضى ds تدفقافي وحدة الزمن فإن النسبة M تسمى الانبعاث الطاقي : M=d¢/ds (watt/m)
ويمثل الشكل وضعية الأرض بالنسبة للشمس

موقع الأرض من الشمس :

كما هو معروف إن أحد مصادر الطاقة المهمة للأرض هي الطاقة الشمسية ونرى أن الشمس تصب كمية هائلة من ضوئها على الفضاء المحيط بها وبما أن كوكب الأرض يدور حول الشمس في مدار محدد.
نجد أن هناك كميات متفاوتة من هذه الطاقة تحط علي سطح الأرض يوميا تحدد هذه الكميات بموقع الأرض من الشمس أو بالفصول الأربعة للسنة .

ونجد أن الدول التي تقع على خط الاستواء هي الدول التي تتمتع بفصل واحد تقريبا طوال السنة وهو فصل الصيف أي بمعني أخر تسلط أشعة الشمس على هذه الدول طوال السنة ومن ثم تتمتع الدول القريبة من خط الاستواء بهذا الطقس وعادة يصعب على سكان هذه المناطق الإحساس بالفصول الأخرى.
علما بأن المناطق الشمالية وأيضا الجنوبية لخط الاستواء والقريبة لأقطاب الأرض تكون محسوسة الفصول أي أن سكان هذه المناطق يدركون الفصول الأربعة للسنة.

المقصود بهذه المقدمة هو تحديد أماكن كثافة الطاقة الشمسية على كوكب الأرض خلال دورانه حول الشمس فنجد إن الدول العربية تحظى بقدر كبير من هذه الطاقة يوميا.

كمّية الإشعاعات الشمسية التي تصل سطح الأرض تتفاوت بسبب تغيير الظروف الجوية والموقع المتغير للأرض بالنسبة للشمس، خلال اليوم الواحد وطوال السنة.

الغيوم هي أحد العوامل الجوية الرئيسية التي تقرّر كمّية الإشعاع الشمسي الذي يصل إلى الأرض وبالتّالي تتلقى المناطق ذو المناخ الغائم إشعاعات شمسية أقل من المناطق التي يكون مناخها صحراويا.

عموما أكبر كمية إشعاع شمسي تستلم بواسطة الأرض تكون في فترة الظهيرة عندما يكون ضوء الشمس عامودي على سطح الأرض بخلاف وقتي الشروق والغروب فهما يستقبلان أقل كمية من الإشعاع طوال فترة النهار لكل يوم.
بالتّالي نتيجة سقوط إشعاع الشمس عموديا على سطح الأرض خلال فترة الظهيرة نجد أن المفاقيد في الإشعاع تكون صغيرة جدا هذه المفاقيد عبارة عن امتصاص السحب للإشعاعات الشمسية أو تبعثر الإشعاعات في الفضاء بواسطة انعكاساتها عن طريق الرماد البركاني المحمول جوا أو الأدخنة المحمولة جوا نتيجة حرق الغابات و غيرها من ملوثات البيئة بهذا تصل إشعاعات شمسية أكثر سطح الأرض في منتصف اليوم.

تتكون مجموع الإشعاعات التي ترتطم بسطح الخلية الضوئية في الوضع الأفقي أو بمساحة معينة علي سطح الأرض كما هوا موضح في الشكل التالي من ثلاثة أجزاء أساسية وهي:

1- الحزمة الضوئية المباشرة(Direct Beam Radiation) .

2- الحزمة الضوئية المبعثرة (Diffuse Radiation ) .

3- الحزمة الضوئية المعكوسة (Albedo Radiation).

 

المصدر: المصطبة