الشيح عبارة عن نبات عشبي من الفصيلة النجمية, يتميز بالعديد من الفوائد الصحية كمزيل للعرق و طارد للحمى و مبيد للحشرات و العديد من الفوائد الأخرى.

نبات الشيح وفوائده

وعرف نبات الشيح في الماضي, حيث كان يستخدم في المشروبات الكحولية لإضافة المذاق إليه, وتتجلى أهم المواد الفعالة لنبات الشيح بوجود الزيت بداخله والذي يتم استخراجه عن طريق التقطير, حيث يحتوي زيت الشيح على مادة السانتونين التي لها دورٌ فعّال في طرد الديدان من المعدة ومعالجة المغص والتخفيف من البول السكري.

الفوائد الصحية لزيت نبات الشيح

– مدر الصفراء: يحتوي زيت الشيح على مادة تدعى مدر الصفراء تعمل على تصريف الصفراء من الكبد إلى المعدة, و تحفيز عمليات التصريف الأخرى, و هذا يساعد في مسارين, أولهما تحليل المواد الغذائية وبالتالي تسهيل عملية الهضم, والثاني يساعد على تحييد الأحماض الزائدة في المعدة مما يقي من مشاكل الحموضة والقرحة.

– مزيل العرق: يتم استخدم زيت نبات الشيح كمزيل للعرق نظرا لاحتوائه على نسبة عالية من الثوجون الذي يمتاز برائحته المميزة و القوية.

– هضم الطعام : يحفز زيت نبات الشيح على إنتاج و إفراز الصفراء والعصارة الهضمية الأخرى في المعدة, و هذا يسهل عملية الهضم, مما يعني إمكانية استخدام الزيت لأعراض الجهاز الهضمي و لكن ضمن جرعات منخفضة.

– طارد للحمى: الخاصية المميزة لبعض المكونات الموجودة في زيت الشيح لها دور في مكافحة الالتهابات, و قتل الميكروبات ومنع نموها, مما يجعل من هذا الزيت طارد للحمى.

– الطمث : يساعد زيت الشيح على التخلص من بعض المشاكل المرتبطة بالطمث مثل الصداع, المغص, الألم, التعب, الغثيان, و كذلك يحفز من تصريف الطمث لدى النساء.

– مضاد للدود: يمتاز زيت الشيح بقدرته على قتل الديدان الطفيلية والديدان الشريطية الموجودة في جسم الإنسان, مما يساعد على استعادة الجسم لنموه الطبيعي وخاصة لدى الأطفال.

نبات الشيح والثعابين

من الاستخدامات الطريفة لنبات الشيح و التي قد تكون غريبة على البعض و لم يسبق أن سمع بها, هي استخدامه في طرد الأفاعي و العقارب, و أي نوع من الزواحف الخطيرة في المنطقة المحيطة بالمنزل, خصوصا في المناطق الريفية التي تكثر فيها هذه الزواحف و يصعب السيطرة عليها.

ويعد أمر زراعة نبات الشيح في محيط المنزل أسهل الطرق لمكافحة الأفاعي على وجه التحديد و أنواع الزواحف و الحشرات الأخرى, و هي طريفة شعبية متعارف عليها في بعض المناطق, إذ يغلب الظن أن رائحة الشيح الناتجة عن الزيوت العطرية الطيارة الموجودة بكثرة فيه تعتبر غير محببه لهذه الحشرات و الزواحف, و وجودها يجعلها تبتعد عن المنطقة.

نبات الشيح والحمل

بالرغم من الكثير من الوصفات الشعبية التي تقول بأهمية الشيح في معالجة مشكلة تأخر الحمل لدى النساء, إلا أنه لا توجد أي دراسة تثبت وجود مواد فعالة في نبات الشيح تساعد في حل هذه المشكلة, مما لا يمكن الجزم بحقيقته أو عكسه.

و لكن تجدر الإشارة هنا إلى أن الشيح من الاعشاب المفيدة في تنظيم الدورة الشهرية لدى النساء, و كذلك السيطرة على الألم الناتجة عن الحيض و النفاس, كما و أن تناوله في مرحلة المراهقة يسرع من البلوغ لدى الفتيات.

أما خلال فترة الحمل, فلا ينصح بتناول الشيح, و ذلك لأنه قد يحدث بعض الألم في المعدة و التهيج في المعدة و الأمعاء, و كذلك خلال فترة الرضاعة, فهو يعطي مذاقا مرا للحليب, إذا أن على المرأة المرضع تجنب الأطعمة و المشروبات حادة الطعم و ذلك لأنها تظهر بشكل مباشر في الحليب الذي يرضعه الطفل, مما يجعله غير مستساغا بالنسبة له, فيرفض الرضاعة الطبيعية من الأم.

نبات الشيح والسرطان

تعتبر نبتة الشيح من أكثر الأعشاب الطبية التي لديها قدرة هائلة على قتل الخلايا السرطانية بنسبة 98%، و خصوصا في سرطان الرئة. إن استعمال نبتة الشيح كعلاج لمرض السرطان، لا يمكن أن يعرض المريض لأي أعراض جانبية على الإطلاق، خلافا للعلاج الكيماوي.

تعمل نبتة الشيح على تثبيط عمل الخلايا السرطانية، و تعيد توازن الدورة الدموية في حياة الخلية التي تتحكم بعملية تكاثر الأورام. تحتوي نبتة الشيح على نسبة كبيرة من الحديد، الذي يعمل بدوره على منع انقسام الخلايا السرطانية و تضاعف حجمها في الجسم. يعمل منقوع الشيح على خلق بيئة غير مناسبة لعيش الخلايا السرطانية، و استمرار حياتها.

أضرار الشيح

تعتبر الأبحاث التي أجريت على نبات الشيح قليلة نوعا ما, فالاهتمام بهذه العشبة بدأ متأخرا, لذلك لا يوجد دراسات تثبت أضراره بصورة واضحة, لذلك يجب للضرورة استشارة الطبيب قبل تناول هذه العشبة أو غيرها من الأعشاب العلاجية, للتأكد من أنها استخدامها أمن ولا يتعارض مع المشاكل الصحية أو المواد الدوائية التي يتناولها المريض.