المطاط الطبيعي عبارة عن نز يخرج من سيقان أشجار خاصة تنمو في المناطق الحارة, وأهمها أشجار “هڤيا برازيلنسس” بالإنگليزية: Hevea Brazilensis التي تنمو في حوض نهر الأمازون بالبرازيل.

موطن اكتشافه الأصلي

ولم يكن للمطاط أي فائدة معروفة في ذلك الحين وإن كان جوزيف بريستلي الذي اكتشف غاز الأكسجين, قد وجد عام 1766 م أن المطاط يمحو الكتابة بالرصاص من على الورق. ولم تكن خواص المطاط تجعله صالحاً للإستخدام في كل الأغراض, فقد كان يلتصق بكثير من المواد, وسريع التأثر بالحرارة ولا يتحمل الإجهاد عند إستخدامه في أشياء تحتاج إلى مرونة عالية.

استخدامه في صناعة الملابس الشتوية

وفي عام 1823 م قام شاب إسكتلندي يدعى تشارلز ماكنتوش باستخدام المطاط الطبيعي اللزج في صنع نسيج لا ينفد منه الماء, وذلك برش محلول شرابي القوام من المطاط على سطح القماش, ثم تغطيته بطبقة أخرى من القماش نفسه ولصقها معا بالضغط. وقد كانت هذه نقطة البداية في تصنيع المعاطف الواقية من المطر والتي عرفت فيما بعد باسم “معاطف ماكنتوش” .ولكن قماش هذه المعاطف في ذلك الوقت كان سريعاً ما يتجعد ويتحول إلى نسيج يابس في الجو البارد وتنطلق منه رائحة نفاذة منفرة في الجو الدافئ أو الحار.

انتقاله من البرازيل إلى العالم

وكانت حكومة البرازيل تضع رقابة مشددة على مزارع أشجار المطاط باعتبارها ثورة قومية, ولهذا كانت تحذر خروج بذور هذه الأشجار من البلاد يقال إن رجلاً إنجليزي الجنسية يدعى مستر فاريس تمكن عام 1873 من أن يهرب من هذه الرقابة وأن يخرج من البرازيل حاملاً معه 2000 بذرة من بذور أشجار الهيفيا وأن يذهب بها إلى إنجلترا. وقد أرسلت هذه البذور بعد ذلك إلى الهند وسيلان وتمت زراعتها هناك, ونمت فيهما بشكل طبيعي بسبب جوهما الحار. وقد أنشأ الهولنديون مزارع أخرى لشجرة المطاط في إندونيسيا, وأقام الأمريكيون مزارع مماثلة في ليبريا, وفعل ذلك أيضا الفرنسيون في الهند الصينية, وقدرت مساحة الأرض المزروعة بأشجار المطاط عام 1970 م بنحو 11 مليون فدان ( الفدان 4200 متر مربع).

والإنتاج العالمي من المطاط يفوق 21 مليون طن.