قد يخرج أحدنا في نزهة إلى شاطئ البحر مخلفًا وراءه كميات من الأطباق أو الزجاجات البلاستيكية ليعود البحر فيجرفها او قد يسير على الشاطئ ويلقي ما انتهى من استخدامه بشكل مباشر في البحر وقد يتعدى الأمر الصعيد الفردي فنجد شاحنة نقل النفايات تلقي حمولتها في البحر بكل ما تحتويه من أشكال مختلفة من النفايات التي يتحلل بعضها ولا يفعل الآخر كالبلاستيك الذي يستغرق تحلله مئات السنين .

وأظهر تقرير جديد لمؤسسة إلين ماك آرثر في منتدى الاقتصاد العالمي أنه بحلول عام 2025 ستحتوي المحيطات على نسبته 1 طن من البلاستيك لكل 3 طن من الأسماك في حين ستتغير النسبة بحلول عام 2050 ليصبح وزن البلاستيك الموجود في المحيطات أكبر من وزن الأسماك بينما قدر الباحثون كمية البلاستيك الموجودة في المحيطات عام 2015 بحوالي 5 تريليون قطعة بأحجام مختلفة لكن نسبة كبيرة منها صغيرة الحجم بحيث يتم هضمها من قبل الكائنات البحرية التي تستمر في طريقها عبر السلسلة الغذائية لتصل ختامًا إلى أطباقنا وهو الأمر الذي أخبر عنه علماء السموم بأنه يشكل خطرًا على صحة الإنسان حيث يعمل البلاستيك على امتصاص الملوثات الكيميائية الأخرى الموجودة في الماء التي تتسبب بدورها بإحداث أورام ومشاكل في الكبد لدى الأسماك التي تتناولها.

وبحسب التقرير نفسه يصل معدل كمية البلاستيك التي تلقى في المحيطات حاليًا إلى أكثر من 8طن/دقيقة وهو ما يكافئ بحسب التقرير تفريغ شاحنة نفايات كاملة معبأة بالبلاستيك مباشرةً في البحر ويُتَوقع أن تتضاعف هذه الكمية إلى ما يكافئ شاحنتين في الدقيقة عام 2030 وأربع شاحنات في الدقيقة عام 2050 إذًا فنحن حتى الآن نتناول أسماكًا قد تكون تناولت البلاستيك فهل سيأتي وقت لا نجد فيه الأسماك بل نجد البلاستيك بدلًا عنها؟! .