الكلوروفلوروكربون… مركباته وتأثيرها على البيئة
الكلوروفلوروكربون أصبح وبالاً على طبقة الأوزون منذ أن تم اكتشاف هذا المركب الصناعي في بدايات القرن الماضي. أصبح التقدم التكنولوجي وشغف الإنسان في الاكتشاف والتعطش الشديد للمعرفة واستخدام الآلات العصرية والحديثة في إحداث الكثير من الكوارث الطبيعية والتي عملت على الأضرار في البيئة والمجتمع الذي يعيش فيه، حيث ظهرت الأمراض وانتشرت الأوبئة والاضطرابات البيئية، ومن أحد هذه المشاكل مشكلة طبقة الأوزون في الجو وخاصة في الدول الصناعية العظمي، حيث السبب الرئيس والمؤدي إلى ظهور هذه الظاهرة وانتشارها يرجع بشكل خاص إلى مركب الكلوروفلوروكربون والتي تتكون من كلور وفلور وكربون مندمجة مع بعضها البعض مكونة مركب كيميائي يطلق عليه اسم الكلوروفلوروكربون حيث تستخدم هذه المركبات في المبيدات الحشرية والمستحضرات التجميلية وغيرها من الاستخدامات المتعددة.
ولكن ظهرت في الآونة الأخيرة مشكلة في هذه المركبات إلا وهي قدرتها على التحلل إلى ذرات العناصر المكونة منها مما يؤدي إلى تفاعلها في طبقة الأوزون والعمل على تفكيكها إلى أوكسجين ولكن من الممكن استبدال هذه المركبات بمركبات أخرى أقل ضرر على البيئة والمساعدة في حماية طبقة الأوزون من التأكل والتلف.
كيف يؤثر بالسلب على البيئة؟
الأكاسيد الضارة
هناك أيضا أنواع من الأكاسيد الضارة مثل أكسيد النيتروجين والذي أصبح ينتشر بشكل كبير في الآونة الأخيرة في الجو بسبب استخدام الأسمدة الصناعية والمبيدات الحشرية بشكل مكثف وكبير، وما أثر على طبقة الأوزون هي مناطق التفاعلات النووية والمفاعلات النووية والتي تعد أشد الأسباب فتكاً في طبقة الأوزون بحيث يتم تفجير التفاعلات في الهواء مما يؤدي إلى تآكل طبقة الأوزون.
تدمير طبقة الأوزون
هناك بعض العوامل الأخرى التي تساهم بشكل كبير في تدمير طبقة الأوزون فهناك العوامل الطبيعية وهناك العوامل البشرية ولكل من هذه العوامل إسهام نسبي في تدمير هذه الطبقة التي تعتبر من أهم ما يميز كوكبنا، وبسبب أهمية دورها وحساسيته في الحفاظ على الكوكب سنشرح كل عامل من على حدة.
العوامل الطبيعية
مثل الانفجارات البركانية وما ينتج عنها من نفث الغاز السام وهناك الأعاصير وغيرها من العوامل، ولكن ما يميز العوامل الطبيعية عن العوامل البشرية إن هذه العوامل هي أقل ضرراً على البيئة من العوامل البشرية.
العوامل البشرية
وهي تلك العوامل والتي للإنسان دخل بها بشكل مباشر فهناك استخدام المبيدات الحشرية بشكل مكثف والأسمدة الصناعية واستخدام المركبات الضارة مثل مركب الكلوروفلوروكربون، ولكن يمكن تلافي كل ذلك إذا ما أدرك الإنسان طبيعة وخطورة هذا الأمر وهذا يتطلب تدخل من خلال سن القوانين والتشريعات البيئية والتي تستهدف المحافظة على البيئة ونشر الثقافة والتوعية البشرية حول هذا الموضوع.
مركب الكلوروفلوروكربون وتأثيره؟
يعتبر من المركبات الكيميائية التي تحتوي ذرات من عناصر الكربون والكلور والفلور، وهي مركبات ليست قابلة للاشتعال وليست سامة، ويستخدم أرقام من أجل التمييز بين هذه المركبات ويعود تاريخ مركبات الكلوروفلوروكربون إلى أوائل القرن العشرين حيث كان يوجد مركبات مثل الأمونيا والمثيل تستخدم غازات للتبريد ولكن كانت تعتبر هذه الغازات شديدة الخطورة وعالية السمية حيث أدت إلى موت الكثير من الناس ولذلك كان من الضروري إيجاد مركب بديل يتجنب كل هذه الحوادث المؤسفة، حيث جاءت فكرة مركب الكلوروفلوروكربون من نائب رئيس شركة جنرال موتورز تشارلز كترنج الذي اجتمع مع فريق عمله وتوصل إلى مركب الفريون آنذاك حيث حل مكان هذه الغازات بشكل مؤقت في أنظمة التبريد المنزلية وليس المنزلية فقط بل تعداه إلى أنظمة التكييف الكبيرة فتغيرت القوانين والتشريعات وإحلال الفريون بدلاً من تلك الغازات السامة حيث يعتبر الفريون غير سام وغير قابل للاشتعال.
ولكن لم يقتصر استخدام مركب الكلوروفلوروكربون على التبريد فقط بل توسع لكي يشمل المبيدات الحشرية والدهانات وأصبح من المتاح تطوير أنظمة تبريد منزلية وتبريد رخيصة الثمن باستخدام هذه المركبات وبشكل متوفر للجميع كما أصبحت هذه المركبات من أكثر المبيعات مبيعا حول العالم.
مخاطره
ما لم يكن معلوماً حين تم تطوير مركبات الكلوروفلوروكربون هو الضرر البيئي الذي يمكن إن تسببه هذه المركبات والتي ازدادت بشكل كبير وواسع حول العالم حيث كانت هذه المركبات آمنة للبشر في طبقات الأرض السفلي كانت الأرض وطبقات الجو العليا تعاني من هذه المركبات وخاصة في طبقة الأوزون حيث تقوم هذه المركبات بتحليل طبقة الأوزون وبالتالي تكون ثقب في هذه الطبقة،.
ومن المشكلات الأخرى لهذه المركبات أنها تقوم بحبس الحرارة الواصلة من الشمس في الأرض والعمل على منع دخولها إلى الفضاء الخارجي وهذا ما يشكل ظاهرة الاحتباس الحراري العالمية اليوم ولهذا تم التقليل من استخدام هذه المركبات في دول العالم حتى أصبح استخدامها بشكل شبه معدوم واستخدامها بمركبات بديلة أخرى آمنة.
