مكونات الفحم
هو عبارة عن وقود أحفوري استُخدم منذ فجر التاريخ كمادة للاحتراق، إذ إنه صخر لونه أسود أو بني في بعض الأحيان وهو قابل للاشتعال بسرعة، ويعد مادة أساسية للكثير من الدول في إنتاج الطاقة الكهربائية وتشغيل المحركات والمرافق العامة، لهذا تحرص الدول على الحفر والبحث في المناجم العمودية أو المفتوحة أو السطحية عنه ومن ثم استخراجه، وتتصدر الصين رأس القائمة في أكثر الدول إنتاجًا له، تتبعها الولايات المتحدة الأمريكية ثم الهند وأستراليا فقد كانت تلك الدول تصدر الفائض عن حاجتها إلى الدول الفقيرة في الفحم أو تلك التي تفتقر إلى المواد الأساسية للحفر والاستخراج، وقد أصدرت المنظمات والجمعيات المعنية في البيئة العديد من التقارير المتعلقة في الفحم التي ترصد الخطر الناتج عن احتراقه في توسيع ثقب الأوزون وتأجيج مشكلة الاحترار العالمي على سطح الأرض.
مكونات الفحم
ينقسم الفحم إلى قسمين رئيسيين ولكل منهما مكونات وطريقة استخراج واستخدام مختلفة عن الأخرى، وهو ما سنبينه فيما يلي:
– الفحم النباتي: وهو عبارة عن مخلفات النباتات من الأوراق والجذور والأغصان التي انتزع منها جزيء الماء أثناء عملية التخمير، وتتكون من الكربون بصورة رئيسية وهو ما يفسر لونه شديد السواد، بالإضافة إلى عدم وجود كبريت فيه ولهذا فهو لا يصدر دخانًا أسود عند الاحتراق وإنما القليل من الرماد، ويحضر بواسطة طريقة التقطير الإتلافي، وتختلف جودة الفحم النباتي بحسب عدد من العوامل كعامل الرطوبة ونوعية الأخشاب وغيرها.
– الفحم الحجري: ويتميز بلونه الأسود أو البني لكونه يتكون من الصخور الرسوبية بنسبة كبيرة أو الصخور الرملية والطينية بنسبة أقل، كما يعد عنصر الكربون هو المكون الرئيسي له بنسبة قدرها 90% بالإضافة إلى بعض العناصر الأخرى كالكبريت والهيدروجين والأكسجين والنيتروجين وغيرها، ويتكون من ترسب بقايا النباتات مع الصخور في المستنقعات والتعرض لضغط وحرارة كبيرين في قيعان الأرض، إلى أن تحلل البكتيريا اللاهوائية المواد العضوية وتكوّن فحم الإنثراسايت.
استخدامات الفحم
يستمر الإنسان في البحث عن موارد جديدة للطاقة وذلك لقلة الموارد واستنزافها، والاستخدام السيئ للكثير منها، ولهذا فإن الدول باتت تدرس خططًا عملية للاقتصاد في استخدام الفحم، ومن أبرز استخداماته نذكر:
– يعد استخدام الفحم لتوليد الطاقة الكهربائية الاستخدام الأبرز فمن دونه كان من الصعب تشغيل الأجهزة الكهربائية والعمل والإنتاج.
توفر عملية حرق الفحم كمية كبيرة من الطاقة وهو ما يجعلها صالحة لصناعة الحديد والصُلب أو الفولاذ وصناعة السبائك المعدنية.
يستخدم الفحم في حفلات الشواء المنزلية وطهو الطعام وخاصة في الحدائق الخارجية التي لا تسمح للدخان بالدخول إلى جسم الإنسان أو التسبب بالاختناق.
يصنع الفحم الطبي من مادة الفحم بعد معالجته، وهو يستخدم لتنقية المعدة والأمعاء من السموم وبقايا الأطعمة والشوائب العالقة بها.
يمتصّ الفحم الروائح الكريهة وحبسها داخله وذلك بفعل مكوناته الكيميائية، ولهذا فهو يستخدم في الثلاجة ومحال بيع الأسماك وغيرها.
يستخدم مسحوق الفحم لإزالة طبقة الجير المتكونة فوق الأسنان بوضع القليل منه على فرشاة الأسنان ثم غسلها بالماء.
