فاكهة الكرز البيئة الملائمة لنموها
تختلف متطلبات الأصناف التجارية للكرز الحلو والحامض حيث تحتاج إلى حوالي (1000 – 1300 ساعة باردة) لإنهاء طور الراحة في الموعد المناسب لأجل تفتح البراعم الزهرية بصورة متجانسة، وبالتالي الحصول على تلقيح وإخصاب جيدين، حيث أن زراعة الكرز لا تجود في المناطق ذات الشتاء الدافئ.
وفي حالة عدم توفر هذه الساعات الباردة فأن ذلك سيؤدي إلى عدم تفتح البراعم الزهرية بانتظام وتساقط الأزهار والثمار العاقدة وتأخير نضج الحاصل، ولقد وجد بأن زراعة الكرز في المناطق ذات الشتاء الدافئ تؤدي إلى تأخر تفتح البراعم وقد لا تحمل الاشجار ثماراً.
وتكتسب ثمار الكرز الحلو نكهة جيدة في المناطق ذات الصيف البارد والجاف والذي تبلغ معدل الحرارة فيه حوالي (15.5 °م) خلال أشهر (حزيران ، تموز وآب) بدرجة لا تناسب بقية أنواع الفاكهة الأخرى، لذلك تجود زراعة الكرز الحلو في المناطق الساحلية الباردة عنه في المناطق الحارة الجافة، كما تبين بان براعم أشجار الكرز تكون أكثر تحملاً للبرودة من براعم أشجار الخوخ، غير أنها بالمقابل أقل مقاومة من براعم الكمثرى، ولقد وجد بأن متطلبات أصناف الكرز الحامض أكثر من متطلبات أصناف الكرز الحلو لإنهاء طور الراحة، كما أن أصنافه تكون أكثر مقاومة لبرودة الشتاء من أصناف الكرز الحلو.
إن هبوب الرياح القوية وسقوط الامطار الغزيرة وارتفاع الرطوبة النسبية خلال التزهير تؤدي إلى إعاقة طيران ونشاط الحشرات الملقحة وغسل حبوب اللقاح، كما أن الرياح الشديدة تؤدي إلى تساقط نسبة كبيرة من الأزهار والثمار، إضافة إلى أن سقوط الأمطار خلال نضج الثمار يمكن أن يسبب تشقق الثمار وإصابتها بمرض العفن الأسمر.
التربة الملائمة للنمو
ينمو الكرز في أنواع مختلفة من الأراضي غير أن إنتاجه يتناسب بصورة طردية مع محتوى التربة من العناصر الغذائية، فكلما كان محتواها جيد من العناصر والتي تكون بشكل جاهز للامتصاص من قبل جذور النبات ترتفع الإنتاجية، إن التربة الملائمة لزراعة أشجار الكرز هي التربة المزيجية الخصبة، العميقة، الجيدة الصرف والتهوية، الخالية من الأملاح الضارة، وأن لا يقل فيها مستوى الماء الأرضي عن (1.5 متر) من سطح التربة، كما يمكن أن تنجح زراعته في الترب الخفيفة على شرط أن يتم توفير الماء والعناصر الغذائية فيها.
