يعتبر الهليون أحد النباتات التي تنتمي إلى الفصيلة الزنبقيّة التي تحتوي على ما يزيد عن 200 جنسٍ، ويعود موطنه الأصليّ إلى أوروبا، وآسيا، كما تنتشر زراعته في تلك المناطق، ويتميَّزُ الهليون بأوراقه الحرشفيّة، وسيقانه المستقيمة التي يصل ارتفاعها إلى ثلاثة أمتارٍ، ويمكن العثور على الهليون بعدّة ألوان؛ كالأخضر المائل للبنفسجي، والأبيض، والأرجوانيّ، إضافةً إلى اللّون الورديّ، ومن الجدير بالذِّكر أنَّه يُزرَع لعدَّة غاياتٍ؛ فقدْ يستخدم من قِبَل بائعي الزُّهور، وكنبات للزِّينة، وتُستهلَك بعض أجزائه كنوعٍ من الخضروات؛ مثل: السيقان الهوائيَّة الناشئة من جذوره، إذ يُمكن تناوُلها نيئةً، أو مطبوخةً، أو مسلوقةً، وقدْ يتمُ تحميصُها، أو شيُّها، بالإضافة إلى إمكانيَّة إضافتها إلى مُكوِّنات السّلطة، وغيرها من الأطعمة، ويُعدُّ الهليون من النباتات المُعمِّرة؛ أي أنّه يعيش أكثر من عامين.

 فوائد الهليون

محتوى الهليون من العناصر الغذائية

الألياف الغذائية: إذ إنّ تناوُل نصفِ كوبٍ من نبات الهليون يغطي احتياجات الجسم اليومية من الألياف الغذائية بنسبة تصل إلى 7%، كما أنَّه يُعزز من صحّة الجهاز الهضميّ، وقد اقترحت العديد من الدراسات أنّ النظام الغذائي الغنيّ بالخضار والفواكه عالية الألياف يمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم

ويُعدّ الهليون مصدراً غنيّاً بالألياف غير القابلة للذوبان والتي تكمن أهميَّتها في أنّها تزيد من حجم الصدر، وتُعزِّز انتظام حركة الأمعاء، كما يحتوي هذا النّبات على كميةٍ قليلةٍ من الألياف القابلة للذوبان، والتي تذوب في الماء مُشكِّلةً مادةً شبيهةً بالهُلام في الجهاز الهضميّ، وتساهم هذه الألياف في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، مثل: البيفيدوباكتيريوم والعصية اللّبنية حيث إنّ زيادة عدد البكتيريا النافعة في الجسم يساعد على تقوية جهاز المناعة، وإنتاج بعض المواد الغذائيّة الأساسيّة؛ مثل: فيتامين ب12، وفيتامين ك2.

فيتامين ب9:

أو الفولات، إذ إنّ كوباً واحداً من الهليون المطبوخ يُزوِّد الجسمَ بثلثيّ حاجته اليوميّة من هذا الفيتامين، والذي تبرز أهميّته خلال مراحل مُعيّنة من حياة الإنسان، مثل: فترة الحمل، والطفولة، والمراهقة، حيث إنَّ تناول المرأة الحامل لمُكمّلات حمض الفوليك يُساعد على تقليل خطر فقدان الحمل، وإصابة الجنين بعيوب الأنبوب العصبي، ومن ناحيةٍ أخرى فقد يُساهم استهلاك الفولات في التقليل من الأعراض المرتبطة بالاكتئاب وذلك عبر التقليل من إنتاج كمية فائضة من الحمض الأمينيّ الهوموسيستين الذي قد يقلل من وصول الدَّم، والمُغذِّيات، إلى الدِّماغ، حيث يرتبط نقص الفولات بارتفاع مستوى الهوموسيستين

فيتامين ك:

الذي يُساهم في عمليّة تخثُّر الدَّم، والحفاظ على صحَّة العظام، ومن الجدير بالذِّكر أنَّ استهلاك كوبٍ واحدٍ من نبات الهليون يُغطي حواليّ نصفِ الاحتياجات اليوميّة من فيتامين ك.

مضادات الأكسدة:

حيث يحتوي الهليون على فيتامين هـ، وفيتامين ج، والجلوتاثيون الذي يتكون من ثلاثة أحماض أمينية، التي تمتلك خصائص مُضادَّةً للتّأكسُد، وتجدر الإشارة إلى أنَّ هذه المُضادّات تساعد على التخفيف من التأثيرات الضارّة للجذور الحرَّة وتراكمها، إضافة إلى تقليل خطر تعرضها للإجهاد التأكسديّ الذي يُحفِّز الشِّيخوخة، ويرفع خطر الإصابة بالالتهابات المُزمنة، والسرطان، وغير ذلك من الأمراض

فوائد الهليون

  • حسب درجة الفعالية لا توجد أدلة كافية على فعاليته في الحدّ من خطر الإصابة بالسرطان:  أظهرت دراسةٌ أجريت على الحيوانات عام 2014 أن استخدام مركّباتٍ كيميائيَّةٍ مُستخلَصةٍ من الهليون، مثل: السكريات المتعددة واللبان قد يثبط من نمو أورام الكبد، وتولد الأوعية الدموية، إضافة إلى تحفيز الموت المُبرمج، وذلك مع إِجراءٍ يُسمَّى بـ Trans arterial chemoembolization  وهي طريقة تستخدم في العلاج الكيميائي، ومن ناحيةٍ أخرى فقدْ وردتْ الكثير من التساؤلات حول ارتباط تناول الهليون بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي، أو تحفيز هذا المرض، وقدْ تبيَّن في إحدى الدراسات عام 2018 حول تأثير حمض الأسبارتيك الموجود في الهليون في سرطان الثّدي، أنَّه يُحفِّز إنتاج الجلوتامين الذي يدعم بقاء الخلايا السرطانيّة، ويُعزِّز نموَّها، كما أنَّه يُساهم في تكوين الأوعية الدمويَّة في هذه الأورام، ومن الجدير بالذّكر أنَّ إحدى الدِّراسات المخبريّة الأخرى التي نشرت
  • مدرٌّ للبول: حيث يحتوي الهليون على نسبةٍ عاليةٍ من الأسباراجين وهو من الأحماض الأمينيّة التي تُمثِّل مُدرَّاً طبيعيّاً للبول، وهذا بدوره يساعد الجسم على تخلُّصه من السوائل والأملاح الزّائدة، ويُعدُّ هذا الأمر مفيداً في العديد من الحالات المرضيَّة، مثل: الوذمة التي تنتج من تجمّع السوائل في أنسجة الجسم، وحالات ارتفاع ضغط الدّم، بالإضافة إلى أمراض القلب المختلفة.
  • تنظيم بعض الهرمونات عند النساء: تبيّن فيها أنَّ مُستخلَص جذور نبات الهليون يُحفِّز الإفرازات الهرمونية من المحور الوطائي النخامي الغدي التناسلي، إضافةً إلى دعم عمليّة تكوين البويضات، وزيادة عدد الجريبات، وهرمونات المبيض
  • التخفيف من الإمساك: ويعود ذلك لاحتوائه على الألياف، والماء، بنسبٍ عاليةٍ، الأمر الذي يُساعد على الحدِّ من الإمساك، وتعزيز صحَّة الجهاز الهضميّ

فوائد أخرى

لا توجد أدله كافية على فعاليتها: حيث يُعتقد أنّ الهليون يقلل من خطر إصابة الجسم بالعديد من الأمراض، ولكن لا تزال هناك حاجة للمزيد من الدراسات حولها، وهي بحسب الآتي:

فقر الدَّم النّاتج عن نقص حمض الفوليك.

عدوى الجهاز البوليّ

 التهابات المسالك البوليّة.

التهاب المفاصل وانتفاخها والآلام الناتجة عنه.

جفاف الحلق، والرئتين. التهاب الأعصاب

 حصى المثانة

فوائد الهليون للرجيم

يمتلك الهليون مجموعةً من الخصائص التي من الممكن أن تساعد على خسارة الوزن؛ حيث يُعدُّ من النباتات المنخفضة بالسعرات الحراريّة، إذ يحتوي نصف كوبٍ منه على 20 سعرةً حراريَّةً فقط، ويُشكِّل الماء فيه ما نسبته 94%، كما يتميّز الهليون بمحتواه الغنيّ من الألياف الغذائيّة، وأشارتْ بعض الدِّراسات الأوّليّة، إلى أنَّ تناوُل الهليون إلى جانب نباتات أخرى يمكن أن يساهم في تقليل الوزن ومستوى ضغط الدَّم لدى الأشخاص الذين يعانون من فرط الوزن. إلّا أنّ هذه الدراسات ما زالت غير كافية لتأكيد فوائد الهليون في خسارة الوزن .