تحتوي النباتات على عناصر غير عضوية مستَمَدّة من التُربة حيث إنّها تشكّل وسطًا طبيعيًا يخدِم و يزود النباتات بالعناصر الغذائية، وتُشكّل التُربة سطحًا ليّنًا يُغطي سطح الكُرة الأرضة، كما تحدد نوعيّتها وجودتها نمو النباتات وقيمتها الغذائية؛ فالعناصر الكيميائية في التُربة والتضاريس ووجود الكائنات الحية عليها والمُمارسات الزراعية والمحاصيل السابقة يحدد قيمة خصوبة التُربة وفائدتها على النباتات.

وتأخذ التُربة فترة طويلة لكي تتطور وينتج تكوينها عن قوى طبيعية وبيئية تعمل على المركبات المعدنية والصخرية والعضوية، وتقسم إلى مجموعتين: التُربة العضوية وهي التي تتشكل من الترسّبات وتتكون في المقام الأول من المواد العضوية، والأُخرى التي تتشكل من ترسّبات الصخور والمواد غير العضوية وتسمى تُربة معدنية، وسيتحدث هذا المقال عن تعريف خصوبة التربة.

تعريف خصوبة التربة

يعتقد البعض أنّ تعريف خصوبة التُربةيندرج تحت الاعتقاد السائد بأنّ استخدام كميات و فيرة من مواد الأسمدة يجعل خصوبة التُربة عالية، ولكن ليس كذلك؛ لأنّ التربة تصبح خصبة عندما تتوفر لها البيئة اللازمة للحفاظ على النمو، وتتكون التربة من 5% من المواد العضوية و45% من الأملاح غير العضوية و25% ماء و25% هواء، والتربة الخصبة هي الحالة التي تكون فيها كل هذه العناصر صحيحة ومتوازنة.

ويجب أنّ تكون التُربة الخصبة في بيئة مناسبة لكي تعمل الكائنات الدقيقة بشكل صحيح، كما أنّه يجب أن تحتوي التُربة على جميع أنواع المُغذيات الكبيرة والصغيرة لكي تنمو النباتات بطريقة سليمة، كما أنّ التهوية المناسبة بحيث لا تؤدي إلى انسداد مسامات التُربة وتصريف المياه يضمن للتُربة خصوبتها، وبالتالي فإنّ التُربة الخصبة هي المزيج المثالي من المُركبات الدقيقة والكلّية والعضوية التي تحتوي على الكائنات الدقيقة ويمتاز بخاصيّة حجز المياه وتصرفيها بشكل جيد وليس مضغوطًا أو أكثر صلابة، ويتشبّع تعريف خصوبة التُربة من هذا المفهوم العلمي كما يساعد المُزارعين على إدارة المحاصيل لتعطي أفضل النتائج. إنّ زيادة المواد العضوية سيساعد التُربة على الإحتفاظ بالمزيد من المياه و يمنع الفيضانات و الجفاف.

خصائص فيزيائية للتربة

بعد الحديث عن تعريف خصوبة التربة، يمكن القول أن التُربة تصنف بناءً على أعماق مختلفة؛ حيث تحتوي على طبقات توجد بأبعاد مُختلفة في باطن الأرض منها: الطبقة السطحية حيث إنّها توجد على السطح العلوي و تحتوي على مادة عضوية متحللة حديثًا على السطح وتُثري هذة الطبقة خصوبة التُربة بالمواد الغذائية وتُعزز من احتباس رطوبة التُربة، وأسفل هذا السطح توجد طبقة أخرى بعمق 2-3 إنش وقد يختلف العمق من منطقة لأخرى.

وتحدث العمليات الميكروبية في هذا العمق وهي العمود الفقري لإنتاج النبات، وأسفل هذا العمق يوجد مزيج من المواد العضوية وغير العضوية، حيث تتسرب مياه الأمطار عبر التُربة وتحمِل معها المواد من السطح، قاعدة التُربة وهي أسفل طبقة ناتجة عن تراكم للمواد الدقيقة مما أدى إلى طبقة كثيفة في التُربة، وتحتوي على طبقة من كربونات الكالسيوم تُغَذّي خصوبة التُربة.

شارك المقالة