تعرف النفايات النووية بأنها مجموعة من النفايات التي تصدر إشعاعات معينة بعد فترة من عدم استخدامها والتخلص منها، وقد قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتقسيمها إلى نوعين رئيسين هما؛ النفايات المشعة عالية المستوى HLW والنفايات المشعة منخفضة المستوى LLW، بالإضافة إلى تقسيمها إلى أقسام أخرى أقل شيوعًا مثل النفايات الناتجة من تعدين وطحن اليورانيوم، والنفايات المتعلقة بالدفاع والتي تستخدم لإنتاج الأسلحة النووية وغيرها من الممتلكات المخصصة للدفاع.

ويندرج تحت مصطلح النفايات المشعة عالية المستوى معظم أنواع النفايات التي تمتلك نشاط إشعاعي، ولذلك تم ابتكار مصطلح جديد للتعبير عن النفايات المشعة عالية المستوى والتي تنشأ من المفاعلات النووية التجارية وهو مصطلح الوقود النووي المستهلك، وسيوضح هذا المقال أخطار النفايات النووية ومصادرها.

مصادر النفايات النووية

تختلف مصادر النفايات النووية بشكل كبير، ولكن لعل أشهر هذه المصادر هي الاستخدامات الطبية في مجال التشخيص والعلاج الإشعاعي، بالإضافة إلى استخدام الإشعاعات في التطهير والتعقيم والحفظ، وهذا ينتج عددًا من المخلفات التي يجب التخلص منها بطرق مدروسة.

ومن مصادر هذه النفايات أيضًا تشغيل المحطات النووية أو إيقاف تشغيلها، وعلى سبيل المثال في دولة إيطاليا يصل عدد النفايات النووية سنويًا إلى ألف وخمسمائة متر مكعب من المصادر الطبية والصناعية، وذلك لا يشمل نفايات المفاعلات النووية، وفي السابق كان يتم التخلص من هذه النفايات عن طريق رميها في البحر، ولكن نتج عن ذلك العديد من الأضرار التي أثرت على البيئة المائية، ولذلك ابتكرت الولايات المتحدة طريقة للتخلص منها عن طريق الدفن في الخنادق.

وقامت فيما بعد بقية الدول ببناء عدد من المستودعات العميقة أو الاعتماد على المناجم المهجورة والتي يمكن بها التخلص من جميع هذه النفايات وخصوصًا منخفضة ومتوسطة الإشعاع، ومن هذه الدول فرنسا، التشيك، إسبانيا واليابان، وأما بالنسبة للنفايات العالية الإشعاع فإن أفضل طريقة للتخلص منها كانت في المستودعات الجيولوجية العميقة، وما زال العلماء في طور البحث في ذلك بشكل أكبر.

أخطار النفايات النووية

قام مفاعل نووي في تشيرنوبيل بتسريب كمية كبيرة من الإشعاعات النووية والتي بإمكانها أن تغطي السويد بأكملها في عام 1986م، وحتى اليوم ما زالت بعض المناطق غير قابلة للسكن نتيجة هذا التسريب، كما حدثت ثلاثة انفجارات في محطة فوكوشيما النووية اليابانية في عام 2011 م، وأدت إلى تلوث الماء والهواء والمنازل، وإلى هجرة 160ألف شخص هروبًا منها.

ويكمن السبب في ذلك أن النفايات النووية تنتج كمية كبيرة من غاز ثاني أوكسيد الكربون، كما أن الإشعاعات الناتجة عنها ترفع نسب الإصابة بمرض السرطان وذلك وفقًا للعديد من الأبحاث، ويفسد التعرض لهذه الإشعاعات على المدى الطويل الحمض النووي، كما أن المفاعلات النووية تحتاج لتبريد مستمر، وأجهزة التبريد هذه عادةً ما تقوم بسحب المياه من البحار والمحيطات، وأثناء ذلك يتم قتل العديد من الأسماك عن طريق الخطأ، بالإضافة إلى ذلك يمكن أن تتسبب الإشعاعات بالعيوب الخلقية والتشوهات لدى أجنة الحيوانات والإنسان، كما أنها تضعف من قدرة النباتات على التكاثر، وتتسبب بتلوث المياه بشكل كبير وإيذاء من يشرب من هذا الماء بعدة أنواع من مرض السرطان.

شارك المقالة