يمكن تعريف التدوير بأنه إعادة تصنيع وتدوير جميع الأشياء التي كانت من الممكن أن تصبح قمامة، أو تحويل النفايات إلى أدوات ومواد يمكن استخدامها، إذ يساعد تدوير النفايات في التقليل من استخدام المواد الجديدة بكثرة، كما يمنع من تلوث الهواء والتربة عند التخلص من النفايات وتصاعد الغازات منها.

ويمكن إنتاج الطاقة من خلالها، فالكثير من الدول تستخدم هذه العملية من خلال وضع حاويات وسلّات في العديد من الأماكن للاستخدام من قبل العامة ووضع القمامة فيها، أو من خلال وضع صناديق بجانب المنازل، كما توجد العديد من الطرق الحديثة والتقنيات التي جعلت من التدوير أمرًا سهلًا، بالإضافة إلى أنَّ للتدوير العديد من الفوائد البيئية والاقتصادية أيضًا، ففي التسعينات كانت نفايات المنازل جميعها تؤخذ إلى مكبات النفايات.

أما في وقتنا الحالي فأصبح أصحاب المنازل يصنفون أكياس النفايات إلى أكياس مليئة بالمواد البلاستيكية أو الزجاجية أو غيرها.

إعادة تدوير قارورة الماء

عندما تنظر إلى ما هو حولك وأنت في عملك أو بيتك أو في أي مكان آخر، قد تجد عددًا من الزجاجات البلاستيكية التي يُعبأ بعضها بالعصير وأخرى بالماء، لذلك فإنه من الضروري جدًّا التفكير في حلول للتقليل من الأعداد الهائلة من تلك الزجاجات البلاستيكية.

وهنا يأتي دور استخدام طرق ذكية في معالجة المخلفات البلاستيكية من خلال تدويرها وإعادة استخدامها أو تصنيعها، ويدخل في هذا الباب العديد من الطرق التي يمكن من خلالها استغلال ما ينتج من المخلفات البلاستيكية بطريقة جيدة وتخدم البيئة والإنسان.

وتجدر الإشارة إلى أنَّ مخلفات قوارير المياه هي من أكثر المخلفات البلاستيكية شيوعًا، وبما أن لا أحد يمكنه الاستغناء عن الماء في هذه الحياة مما يجعل الطلب على تلك القوارير البلاستيكية كبيرًا ويؤدي إلى تراكمها في البيئة، وهنا سنعرض أهم الطرق والخطوات المستخدمة في إعادة تدوير القوارير:

قص وتشكيل الزجاجة على شكل كوب بحيث يمكن استخدامها كحافظة أقلام مثلًا توضع على مكتبك المنزلي الخاص بالدراسة أو غيرها.

استخدام الزجاجات الشفافة كحافظة لبعض البقوليات والسكر والقهوة غيرها من المواد الغذائية التي يمكنك الاحتفاظ بها في الزجاجة، وبالتأكيد سوف تسهل عليك استخدامها.

استخدام الزجاجة كوعاء للزراعة، إذ يمكن قص الزجاجة على الشكل الذي تحبه، وبإمكانك أيضًا تلوين الزجاجة وتزيينها ومن ثم وضع التراب وزراعة النبتة التي تفضلها فيها، وبالتالي تزيين الحدائق بها.

استخدام القوارير الزجاجية كمرش للري بدلًا من شراء المرشات الجاهزة، إذ يمكنك ثقبها من الغطاء كالمرش بالضبط ومن ثم استخدامها للري.

صنع مغرفة من زجاجة الحليب البلاستيك. استخدام القوارير بعد التعديل عليها من خلال القص والتلوين والرسم كحصّالات لتوفير المال.

قص الزجاجة البلاستيكية أو العلبة حتى تصبح حاملة للهاتف النقال عند تركه على الشاحن في الكهرباء.

إعادة استخدام بعض القوارير ذات الأشكال الملفتة لتكون مصبابيح. استخدام مجموعة كبيرة من قوارير الماء البلاسيتيكة وإلصاقها وتركيبها مع بعضها البعض لتصبح سلة مهملات مناسبة الحجم.

استخدام زجاجات الصودا المصنوعة من البلاستيك لزراعة الزهور والنباتات، ومن ثم تعليقها على الأسوار والحائط باستخدام حبال رفيعة.

استخدامها بعد تزيينها وتحويلها لصواريخ ملوّنة لتسلية الأطفال، بالإضافة إلى استخدامها في أعياد الهالوين. تحويل علب منظفات الغسيل البلاستيكية لتصبح قطع ألعاب للأطفال؛ مثل تحويلها لمركبات صغيرة أو غيرها.

إعادة تدوير البلاستيك

منذ سبعينيات القرن العشرين، كان الأشخاص الذين يهتمون بالبيئة وصحة كوكب الأرض قلقين بشأن كيفية التخلص من البلاستيك بمجرد استخدامه.

أما اليوم يُلقي الناس حوالي 60 مليون قارورة ماء يوميًا في أمريكا، وقد يستغرق الأمر ما يصل إلى 700 عام حتى تتحلل الزجاجة البلاستيكية الواحدة فقط في عملية تسمى التحلل الأحيائي، إذ تملأ العلب البلاستيكية مدافن النفايات الخاصة في الوقت الذي يحتاج به الناس لتلك المدافن لدفن القمامة التي لا يمكن إعادة تدويرها.

وبما أن التخلص من البلاستيك يؤذي البيئة نتيجة لتحلل البلاستيك وإصداره لمواد كيميائية تدخل في الماء والهواء، فالحل الأمثل هو إعادة استخدام البلاستيك بدلًا من طمره.

مواد أخرى يمكن تدويرها

ذكرنا أن النفايات المنزلية المتفق على تدويرها تكون معروفة من قبل شركات إعادة التدوير، وإليك بعض المواد القابلة للتدوير، والتي يمكن إيجادها في نفايات المنزل اليومية:

الكراتين والورق: كثيرة هي الكراتين التي توجد في المنزل، لذلك فإنه من الجيد أن نستفيد منها، إذ يمكن إعادة تدوير صناديق البيض وصناديق الورق المقوّى الموجود غالبًا في كل منزل، وصحون الكرتون ولفائف ورق التواليت وباكيتات الحليب والعصائر، وغيرها من المواد المصنوعة من الورق والكرتون.

البلاستيك: تمتلئ المنازل بالمواد المصنوعة من البلاستيك الصلب واللين؛ كزجاجات المشروبات البلاستيكية وأطباق البلاستيك والصواني وزجاجات التنظيف، وعلب الصابون الشامبو والصابون السائل الموجودة في كل منزل، وجميع تلك المواد يمكن الاستفادة منها بإعادة التدوير.

العلب: مثل علب الطعام والشراب، وعلب طعام الحيوانات الأليفة، بالإضافة إلى علب الحساء.

الأقراص المدمجة القديمة: إذ إن للأقراص المدمجة مدة استخدام معينة تتلف بعدها وتصبح عديمة الجدوى، وقد تكون بأعداد كبيرة في المنزل، وتعد تلك الأقراص من المواد المصنوعة من البلاستيك، لكن ليس نفس البلاستيك الذي نعرفه، لكن يمكن للشخص التصرف فيها عن طريق إعطائها لأصحاب محلات الـ DVD والموسيقى، إذ يمكن إعادة استخدامها حتى لو كانت مخدوشة، ويمكن الاستفادة من أغطية تلك السيديهات المصنوعة من الورق المقوّى عن طريق إرسالها إلى بعض الشركات المتخصصة بإعادة التدوير.

المعدن: قد تمتلئ بيوتنا بالمعادن التي يمكن إعادة تدويرها، مثل معدن الألمنيوم، إذ توجد العديد من الأطباق وبعض الأدوات؛ مثل علب المشروبات والعصائر وعلب القهوة وأوعية الحساء وعلب الخضار، جميعها مصنوعة من الألمنيوم، وقد تساعد في إنتاج الطاقة وتوفير بعض المواد لإعادة التصنيع من المواد الجديدة.

الزجاج: قد لا تُعد مادة الزجاج من المواد التي يُعاد تدويرها بكثرة؛ وذلك بسبب تعدد ألوانها، إذ لا يمكن تجميع مجموعة من العناصر والألوان في قطعة واحدة، ويجب أن يُضاف كل عنصر إلى شبيهه، ومن أبرز أنواع الزجاج المتعددة ما يأتي:

الزجاج البني أو زجاج العنبر؛ والذي من الصعب إعادة تدويره بسبب لونه.

زجاج الصوان؛ وهو من النوع الصافي الذي يشكل أغلب الأدوات الزجاجية المستخدمة في حياتنا.

الزجاج الأخضر أو زجاج الزمرد الذي يمكن إعادة تدويره.

مزايا وعيوب عُبوات البلاستيك

يوجد غالبًا لأي منتج مزايا وعيوب، ويسعد المستهلك والمصنّع بالمزايا على حد سواء، إلا أنها في وقت ما قد تجلب المتاعب ليعودوا بالانشغال والتفكير بحلها، وفيما يأتي مجموعة من المزايا والعيوب التي توجد في عبوات البلاستك حسب الخبرات المتتالية والملموسة:

تمتص النكهات: تستخدم العبوات البلاستيكية لحفظ الأطعمة، وقد لا يلاحظ البعض أنها تمتص روائح المواد المخزنة فتغير النكهات، ومهما حاول غسلها بالصابون ستظل عالقةً.

البلاستيك مادّة خام مستدامة: يتمتع البلاستيك بطول العمر، ولا يتلف إلا إذا تعرض لأشعة شمس وتكدس لفترات طويلة، إذ عندها سيبدأ بالتشقق.

تكلفة التصنيع منخفضة: يعد البلاستيك من مواد التخزين الشائعة الأخرى منخفضة التكلفة؛ كالزجاج والمعادن والخشب، مما يؤدي لتصنيعها بكميات كبيرة، ويستخدم البلاستيك في تخزين المواد الغذائية.

شارك المقالة