في تطور ملحوظ، استخدم باحثون الحركات الضئيلة التي تحدث داخل الغرافين في درجة حرارة الغرفة لإنشاء “مصدر غير محدود للطاقة النظيفة والخضراء”.

ويقول الفيزيائي بول ثيبادو، من جامعة أركنساس: “يمكن دمج دائرة تجميع الطاقة المعتمدة على الغرافين في شريحة لتوفير طاقة نظيفة غير محدودة ذات جهد منخفض للأجهزة الصغيرة أو أجهزة الاستشعار”.

ويستغل النظام قوة تموجات بحجم النانو متر بالإضافة إلى الحركة العشوائية للجسيمات (المعروفة باسم الحركة البراونية)، والتي تحدث داخل الغرافين لإنتاج مستويات منخفضة من التيار الكهربائي. ويتكون الغرافين المعروف بـ “المادة المعجزة”، من طبقة واحدة من الكربون مرتبة في قرص عسل.

وفي حين أن الباحثين ما زالوا لا يفهمون تماماً هذا التأثير المتموج أو أسبابه، فهم يعرفون الآن ما يكفي ليكونوا قادرين على تسخير الطاقة منه بشكل موثوق.

ويشتمل النظام على دائرة ثنائية الصمامات تقوم بتحويل التيار المتردد الأصلي (AC) المنتج إلى تيار مباشر (DC)، ما يسمح للتيار بالتدفق بطريقة نابضة على طول الدائرة، ويضع عبء العمل على المقاوم، وبالتالي توفير ما يكفي من الطاقة لتعمل الأجهزة الإلكترونية الصغيرة .

وتتجنب الدائرة القانون الثاني للديناميكا الحرارية، حيث يتطور النظام المغلق حتما نحو أقصى إنتروبيا، أو فقدان الطاقة المتاحة لأداء العمل، من خلال الحفاظ على درجة حرارة موحدة عبر الدائرة.

وببساطة، على حد تعبير الفيزيائي الألماني رودولف كلاوزيوس: “الحرارة لا يمكن أن تنتقل من جسد أكثر برودة إلى جسد أكثر سخونة”.

وعلاوة على ذلك، فإن الحركة داخل الغرافين بطيئة، ما يعني أنه ينتج تيارا منخفض التردد يحافظ على الأشياء لطيفة وفعالة. ويحتاج الباحثون الآن إلى اكتشاف وسيلة فعالة بالقدر نفسه لتخزين الطاقة التي تنتجها الدائرة في مكثف.

لذا، في حين أننا لن ندعم حضارتنا بالكامل بالأجهزة القائمة على الغرافين في أي وقت قريب، إلا أنه تطور واعد في علم المواد والذي من المحتمل أن يكون له تأثير غير مباشر على الإلكترونيات الاستهلاكية في العقود القادمة.

شارك المقالة