تلوّث الماء من الظواهر التي تعاني منها الموارد المائية في العالم كله، حيث تعاني هذه المصادر والمنابع للتلوّث الشديد، مما يجعل هذه الموارد غير صالحة للاستهلاك والاستخدام الآدمي، وذلك بسبب عمليات التلوث التي تلحق بهذه المياه، من مواد كيميائية وفيزيائية عديدة، وهو ما تؤدي إلى تدمير هذه المنابع المائية وتلك الموارد تماماً، في هذا المقال نتعرف أكثر على أهم مصادر تلوث الماء.

مصادر تلوث الماء وأنواعها

مصادر التلوث المقصود بها المواد الفيزيائية والكيميائية الخاصة التي تعمل على القضاء على هذه الموارد المائية سواء كانت هذه المصادر المائية ما هي إلا ماء ثابت أو ماء جاري، وهذه تختلف حسب مصادر التلوث المختلفة، وهذا ما نتعرف عليه في النقاط التالية:

النفايات الناتجة عن المصانع
النفايات الصناعية تعتبر من أخطر أنواع مصادر تلوّث الماء، وهذه النفايات مثل المواد الكيميائية الناتجة عن مصافي النفط، ومصانع البتروكيماويات ومصانع السيارات والأغذية، والأدوية وغيرها.

وهذه المواد تنحصر في الزيوت والملوّثات الحرارية، ونفايات ومخلفات الأدوية الكيميائية، وكذلك المعادن الثقيلة ذات المواد السامة، والمواد الكيميائية التي تحتوي على نسبة عالية من السموم.

وهذه النفايات الناتجة عن المصانع تلوّث البحار والأنهار، خاصة إذا كان المصرف الطبيعي لهذه المصانع بالنفايات والمخلفات الناتجة عنها هو النهر أو البحر ذاته.

الملوّثات الناتجة عن معالجة الصرف الصحي
هناك ما يعرف بمحطات المعالجة لمياه الصرف الصحي، بحيث يتم إعادة تدوير هذه المياه مرة أخرى ويتم تنقيتها بحيث تصبح صالحة للشرب والري للأراضي الزراعية وغيرها، لذلك فإن الملوّثات الناتجة عن محطات المعالجة يمكنها تلوث المياه، مثل البكتريا والمغذيات الضارة التي تضر المياه وعناصرها.

الملوّثات السامة
وهي الملوّثات السامة مثل المعادن مثل الزئبق والرصاص والكادميوم والمواد العضوية مثل ثنائي الفينيل متعدد الكلور، وغيرها من العناصر المعدنية التي تلوّث المياه وتعمل على قتل الثروة السمكية الموجودة في البحار والأنهار، وهذه المواد بها العديد من الخصائص الخطيرة على الصحة العامة للإنسان وعلى الكائنات المائية والثروة السمكية بشكل كبير، حيث تعمل على زيادة تلوّث الماء بحيث تكون غير صالحة للاستهلاك الآدمي، ومن ناحية أخرى تصيب الإنسان بكافة الأمراض الخطيرة.

أما عن مصادر التلوّث لهذه المعادن الثقيلة والمواد الكيماوية السامة، فإنها تأتي من محطات الوقود الأحفوري، وكذلك بسبب رش المبيدات الحشرية، والتسرب النفطي من السفن للبحار والأنهار، وإلقاء المخلفات الصناعية في البحر، وانبعاثات المركبات السامة في الماء.

الرواسب
الرواسب تعتبر من مصادر التلوث التي تلوّث كل من الأنهار والبحار والمحيطات وغيرها من المسطحات المائية، وهذه الرواسب ناتجة عن تآكل التربة أو الرمال في مواقع الإنشاءات العمرانية القريبة من البحار أو الأنهار، كذلك بسبب تآكل التربة الزراعية على ضفاف الأنهار، وبالتالي يتم تسرب الرواسب هذه إلى الأنهار بالذات وذلك لنقل الملوّثات الضارة للمياه.

المغذيات
تعتبر المغذيات أحد أهم مصادر التلوّث للمياه، وهذه المغذيات مثل نمو النباتات مثل الفسفور والنيتروجين ولكن بكميات أكبر من الطبيعي، وهذه المغذيات عبارة عن مواد كيميائية تعمل على تحفيز نمو النباتات المائية بشكل يفيض عن الحاجة.

وتؤدي زيادة هذه المغذيات العضوية والكيمائية في المياه إلى زيادة كمية الأكسجين المذاب داخل المياه، وقد تصل هذه المواد للماء من خلال فضلات الحيوانات والأسمدة وأنظمة الصرف الصحي وغيرها من المصادر العضوية الأخرى.

المبيدات الحشرية
تعد المبيدات الحشرية من أهم مصادر تلوّث المياه، بحيث تختلط هذه المبيدات وكذلك مبيدات الأعشاب والأسمدة الزراعية بالمياه، ويؤدي هذا إلى تلوّث المياه خاصة المياه المستخدمة في ري المحاصيل الزراعية، وكذلك مياه الصرف الناتج عن الزراعة والذي يصب في الأنهار خاصة في أنظمة الري القديمة والمتهالكة في بعض البلدان الزراعية، وبالتالي يزداد تلوّث مياه النهر بمياه الصرف المختلطة بمياه الصرف الزراعي الملوّثة بدورها بالمواد السامة والكيماوية الناتجة عن رش المبيدات الحشرية، أو الأسمدة.

شارك المقالة