أشارت دراسة حديثة إلى أن التعرض طويل الأمد لمستويات عالية من تلوث الهواء قد يزيد من خطر إصابة النساء الأكبر سناً بتقلص الدماغ المرتبط بمرض ألزهايمر.

ودرس باحثون من الولايات المتحدة التغيرات في حجم أدمغة 712 امرأة كبيرة السن وقارنوا ذلك بمستوى تعرضهم السنوي المقدر لتلوث الهواء.

ويتألف تلوث الجسيمات الدقيقة من أجزاء صغيرة من الدخان والغبار ومواد كيميائية أخرى معلقة في الهواء، فهي ليست أكبر من 2.5 ميكرومتر، أي 30 مرة أصغر من عرض شعرة الإنسان، والتي يتسبب تنفسها في حدوث مشكلات صحية.

ووجد الفريق أنه كلما زاد تعرض النساء لتلوث الهواء لمدة تزيد عن خمس سنوات، زاد تقلص مناطق الدماغ المعرضة للإصابة بمرض ألزهايمر.

وفي الواقع، كانت النساء اللائي تعرضن لأعلى المستويات التي شوهدت في الدراسة، 19 ميكروغراماً لكل متر مكعب، معرضات مرتين لخطر التعرض لأدنى مستوى من تقلص مناطق الدماغ.

وتلقى المشاركون الأقل تعرضاً 7 ميكروغرامات/متر مكعب فقط في المتوسط، وكل 3 ميكروغرامات لكل متر مكعب زادت من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 24%.

وتتأثر النساء بشكل غير متناسب بمرض ألزهايمر مقارنة بالرجال. وحذر الباحثون من أن الدراسة، التي تستند إلى البيانات التي جمعتها مبادرة صحة المرأة، قد لا تنطبق بالضرورة على الرجال أو النساء الأصغر سنا.

وبالإضافة إلى ذلك، نظر الفريق فقط في تلوث الهواء الإقليمي ولم يأخذ في الاعتبار المصادر الأخرى، مثل الانبعاثات المرورية التي تأتي من الطرق المزدحمة.

وقالت ديانا يونان، مؤلفة الورقة البحثية بجامعة جنوب كاليفورنيا في لوس أنجلوس، إن “حجم المخ الأصغر هو عامل خطر معروف للخرف ومرض ألزهايمر، ولكن ما إذا كان تلوث الهواء يغير بنية الدماغ ما يزال قيد البحث”.

وأضافت: “وجدت دراستنا أن النساء في السبعينات والثمانينات من العمر اللائي تعرضن لمستويات أعلى من تلوث الهواء كان لديهن خطر متزايد من حدوث تغيرات في الدماغ مرتبطة بمرض ألزهايمر على مدى خمس سنوات”.

وتشير أبحاثنا إلى أن هذه السموم قد تعطل بنية الدماغ أو الروابط في شبكة الخلايا العصبية في الدماغ، ما يساهم في التقدم نحو المرض.

المصدر: وكالات