على الرغم من أنّ المياه تشكل الجزء الأعظم من سطح الكرة الأرضيّة إلّا أنّ قلة من الناس تدرك مدى أهمية المياه الجوفية في الحياة الحديثة، ففي حين أنّ بعض المياه التي تسقط أثناء هطول الأمطار يتم توجيهها إلى البحيرات أو يتم استخدامها من قبل النباتات أو تتبخر مرة أخرى إلى الغلاف الجوي، فإنّ معظمها يتسرب تحت الأرض.

وبحسب ستيفن فيليبس -عالِم الهيدرولوجيا في هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية في ساكرامنتو في كاليفورنيا- فإنّ “المياه الجوفية هي أي مياه تقع في طبقات المياه الجوفية تحت سطح الأرض” فقد تكون المياه الجوفية بالقرب من سطح الأرض أو عمق يصل إلى 30000 قدم، وفي هذا المقال سيتم عرض أنواع المياه الجوفية.

أنواع المياه الجوفية

قبل عرض أنواع المياه الجوفية لا بدّ أولًا من معرفة أن معظم المياه الجوفية مصدرها الأمطار حيث يتسلل الهطول تحت سطح الأرض حتى يتجمّع في منطقة من الصخور الكثيفة.

وتُعرف عملية هطول الأمطار التي تغذي إمدادات المياه الجوفية باسم “التغذية” وبشكل عام لا تحدث عملية التغذية إلا خلال موسم الأمطار في المناطق المدارية أو خلال فصل الشتاء في المناخات المعتدلة وعادة تُشكّل ما نسبته 10% إلى 20% من هطول الأمطار الذي يقع على الأرض المياه التي تتسرب إلى طبقات المياه الجوفية.

وبالإمكان تصنيف أنواع المياه الجوفية بعدة طرق؛ حيث يمكن تصنيف المياه الجوفية بحسب ملوحتها وحمضيتها إلى المجموعات الرئيسة الآتية:

مياه جوفية منخفضة الملوحة.

مياه جوفية عالية الملوحة.

مياه جوفية متوسطة الملوحة. مياه جوفية حمضية.

كما يمكن تصنيفها بحسب طبقاتها من ناحية مدى قابلية نفاذيتها إلى السطح وفي هذه الحالة يمكن تصنيفها إلى نوعين من طبقات المياه الجوفية كالآتي:

طبقات المياه الجوفية المحصورة:

وهي تلك الطبقات التي توجد فيها طبقة ترابية أو صخرية غير منفذة تمنع الماء من التسرب إلى سطح الأرض وبدلًا من ذلك تتسرب المياه إلى طبقات أبعد من سطح الأرض.

طبقات المياه الجوفية غير المحصورة:

وهي تلك التي تتسرب منها المياه إلى سطح الأرض. في حال خروج المياه الجوفية إلى سطح الأرض سواء بشكل طبيعي أو عن طريق استخراجها بعمليات الحفر فمن المُلاحظ خروج المياه الجوفية إلى السطح بعدة أشكال منها ما يأتي:

الآبار الارتوازية: فيها يقوم الضغط بدفع الماء للأعلى باتجاه سطح الأرض، فالبئر الارتوازي حر التدفق لديه ما يكفي من الضغط لدفع المياه على طول الطريق حتى مستوى الأرض.

الينابيع: وفيها تتآكل طبقة سطح الأرض بسبب المياه لتكشف طبقة المياه الجوفية مما يسمح بتدفق المياه وفي حال لم يكن الماء تحت الضغط فقد تتكون بركة طبيعية يتم إمدادها بالمياه الجوفية.

أهمية المياه الجوفية

بعد عرض أنواع المياه الجوفية لا بدّ من ذكر أهمية هذا المصدر المائي حيث تلعب المياه الجوفية دورًا حيويًا في تطوير المناطق القاحلة وشبه القاحلة وفي بعض الأحيان تدعم المؤسسات الزراعية والصناعية الضخمة.

ويتم توزيع كميات هائلة من المياه الجوفية في جميع أنحاء العالم ولا يزال عدد كبير من خزانات المياه الجوفية غير مستخدم أو غير مُكتشف، حيث يقدّر العلماء أن حوالي 22.6 مليون كيلومتر مكعب من المياه الجوفية تقع على بُعد 2 كم من سطح الأرض، فمستودعات المياه الجوفية التي يتم استغلالها بشكل متكرر هي من النوع الصلب الكربوني الموجود في الوديان الغرينية والسهول الساحلية في ظل ظروف معتدلة أو قاحلة.

شارك المقالة