قد ينخفض منسوب بحر قزوين نهاية القرن الـ 21 بـ 9-18 متراً.

وتوصل إلى هذا الاستنتاج العلماء في جامعة “أوتريخت” الهولندية بعد وضع نماذج كمبيوترية بشأن توقعات التطورات المناخية والبيئية في منطقة بحر قزوين ونشروا مقالاً بهذا الشأن في مجلة Communications Earth Envoronment العلمية.

وقال العلماء إن خليج قره بوغاز غول سيختفي. أما مدينة باكو (عاصمة اذربيجان) فلم تعد تعتبر ميناء لانحسار الماء. وسيحرر البحر مساحات واسعة من اليابسة في جزئه الشمالي.

يذكر أن بحر قزوين يعتبر أكبر بحيرة مالحة تقع داخل القارة الآسيوية وليست لها ربط مباشر بالمحيط العالمي.

وتشكل بحر قزوين منذ 5.5 مليون عام نتيجة انخفاض منسوب المحيط العالمي وارتفاع قعر الجزء الشرقي لبحر “باراتيتس” القديم.

وقال العالم الهولندي، فرانك فيسيلنك، إن أرصاد علماء المناخ تشهد أن مساحة بحر قزوين وحجم الماء فيه يتوقف على تغير متوسط درجة الحرارة لسطحه وكمية الماء في الأنهر التي تصب فيه. ومن أكبرها نهر الفولغا ونهر الأورال.

ولاحظ العلماء في الآونة الأخيرة أن منسوب الماء في هذين النهرين بدأ ينخفض تدريجياً بتأثير ظاهرة الاحتباس الحراري.

ووضع، فرانك فيسيلنك، وزملاؤه نموذجاً كمبيوترياً لاستيضاح كيفية تأثير الاحتباس الحراري على كل بحيرات الكوكب وبحاره الداخلية، بما فيها بحر قزوين.

وقد أظهرت حساباتهم أن منسوب الماء فيه سينخفض إلى حد بعيد في العقود القادمة. وستطال تلك الظاهرة بحر قزوين أكثر من أي حوض مائي آخر. ويحتمل أن تنكمش مساحته نتيجة التبخر السريع للماء واختفاء الثلوج في الجزء الشمالي للبحر.

وحسب العلماء، ففي حال تنفيذ بنود اتفاقية باريس المناخية يمكن أن ينخفض منسوب الماء في بحر قزوين بـ 9 أمتار. أما في حال تجاهل الاتفاقية فإن منسوبه سينخفض نهاية القرن الـ 21 بـ 18 متراً.

ويمكن أن تتسبب تلك الظاهرة الخطيرة في انقراض بعض الحيوانات النادرة وبينها فقم قزين وسمك الحفش.

يذكر أن روسيا وكازاخستان وتركمانستان وأذربيجان وإيران تطل بحر قزوين.

المصدر: تاس

شارك المقالة