أكد العلماء الروس أن خصوبة الأرض الملوثة بالمعادن الثقيلة يمكن أن تستعاد بفاعلية فائقة بطريقة رخيصة، أي باستخدام الفحم الحيوي الناجم عن النفايات الزراعية.

جاء ذلك في بيان أصدره المكتب الصحفي للمؤسسة العلمية الروسية بعد أن نشر فريق من الباحثين الروس مقالاً في مجلة Plants العلمية.

وقال البيان إن علماء التربة الروس فحصوا فاعلية مختلف المواد الماصة المستخدمة لاستعادة التربة الملوثة بالمعادن الثقيلة، فاتضح أن الكربون المنشط الغالي الذي يصعب تصنيعه، لا يختلف عمليًا في الكفاءة عن الفحم الحيوي الرخيص والذي يمكن إنتاجه من النفايات الزراعية “.

يذكر أن المعادن الثقيلة هي أكثر ملوثات التربة شيوعا، حيث تنتشر لكيلومترات حول مصانع التعدين ومحطات الطاقة الحرارية. وتشكل المعادن الثقيلة في التربة مركبات، ومن أخطرها مركبات ضعيفة الارتباط (متحركة) يصعب إزالتها من التربة لأنها لا تتحلل بشكل طبيعي ولا تخضع للتحلل الجرثومي. وتتم استعادة التربة الملوثة عادة باستخدام مواد ماصة أو مكملات مثبتة خاصة.

وفي الدراسة الجديدة، فحص العلماء حركة النحاس والزنك في التربة وأجروا تجربة عن طريق زراعة الشعير الربيعي في التربة السوداء الملوثة، حيث تجاوز محتوى المعادن الثقيلة النسبة المسموح بها للمواد الكيميائية بمقدار 5 أو 6 أضعاف.

أضاف العلماء أملاح النحاس والزنك إلى الأوعية التي وضعت فيها عينات من التربة وبعد فترة زمنية معينة قاموا بتحليل المركبات التي تتكون منها هذه المعادن. ثم درس الباحثون فعالية نوعين من المواد الماصة وهما الكربون المنشط والفحم الحيوي.

وقالت الباحثة في الجامعة الفدرالية الجنوبية الروسية، مارينا بوراتشيفسكايا: “لقد أثبتنا أنه بعد دخول المعادن الثقيلة إلى التربة، يزداد فيها محتوى مركباتها المتحركة  الخطيرة بيئيا إلى 57 %. واتضح أن إضافة الكربون المنشط والفحم الحيوي إلى التربة ساعدت في تقليل محتوى المركبات المعدنية ضعيفة الارتباط فيها، وفي الوقت نفسه، لم يختلف الكربون المنشط من حيث الكفاءة عمليا عن الفحم الحيوي الرخيص.

المصدر: تاس