شهدت السنوات الأخيرة اختراقات علمية مثيرة، يمكن أن تساعد البشرية على التخلص من ملايين أطنان النفايات البلاستيكية التي تنتجها سنوياً.

وتشير مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences، إلى أن خطر النفايات البلاستيكية يكمن في أنها تتحلل إلى آلاف الدقائق الصغيرة وتحرر مواد كيميائية خطرة منها غير معروفة للعلماء. وهذه المواد تنتقل إلى المياه الجوفية مسببة تسممها وجميع الكائنات الحية. كما وتحمل الأنهار النفايات البلاستيكية إلى البحار والمحيطات، ما يشكل خطورة على الكائنات البحرية.

ولهذه الأسباب يبحث العلماء عن طريقة للتخلص من هذه النفايات البلاستيكية والخطورة التي تشكلها على البشرية والكائنات الحية بكاملها. وقد حقق العلماء في عام 2016 خطوة كبيرة في هذا المجال، عندما اكتشف باحثون من اليابان بكتيريا تتغذى على البلاستيك (بولي إيثيلين تيرفثالات-PET)، مستخدمة في ذلك إنزيماً خاصاً. وهذا البلاستيك يستخدم على نطاق واسع في صنع قناني المياه والمشروبات.

وتمكن علماء جامعة بورتسموث عام 2018 من تطوير نسخة من الإنزيم أكثر فعالية. سميت PETase ، دمجت في عام 2020 مع إنزيم آخر يسمى MHETase. وهكذا ، تم الحصول على إنزيم فائق يقضي على بلاستيك البولي ايثيلين تيريفثالات أسرع بست مرات من الإنزيم الأصلي.

و يمكن لكل من PETase و MHETase تفكيك PET إلى مكوناته. و هما غلايكول الإيثيلين وحمض التريفثاليك (TPA). وإذا كان بالإمكان إعادة استخدام غلايكول الإيثيلين، مثلا في صنع السوائل المضادة للتجمد المستخدمة في السيارات، في حين لا توجد بكتيريا قادرة على “هضم” TPA لذلك يبقى مشكلة دائمة.

والآن اكتشف علماء من بريطانيا والولايات المتحدة إنزيماً جديداً أطلقوا عليه اسم (TPADO) يمكنه بفعالية عالية تفكيك TPA، ويحوله إلى جزيئات بسيطة يمكن إعادة استخدامها في العملية الصناعية من جديد.

ويقول البروفيسور جون ماكجيهان من جامعة بورتسموث، “تمكنا باستخدام الأشعة السينية في مجمع التسريع Diamond Light Source من تحديد صورة ثلاثية الأبعاد لبنية إنزيم TPADO توضح كيف يحصل هذا التفاعل المهم. وتسمح هذه المعارف للباحثين بوضع وابتكار نسخ أسرع وأعلى فعالية من هذا الإنزيم المعقد”.

المصدر: فيستي. رو