طور علماء روس من جامعة تومسك التطبيقية طريقة لإنتاج الهيدروكربونات السائلة والبيتومين صديقة للبيئة، من النفايات النفطية المضرة بيئياً.

تمكن باحثو تومسك من إثبات اكتشافهم تجريبياً، مؤكدين أن هذه الطريقة تسمح بالحصول على منتجات تنافسية لصناعة الطاقة، وتم نشر نتائج العمل في مجلة العلوم التطبيقية.

في جميع مراحل استخراج النفط ونقله وتكريره، تتشكل نفايات عبارة عن (مخاليط مستقرة من المنتجات البترولية والمياه والشوائب الميكانيكية والطين والطمي والرمل).

يؤدي تطوير الصناعات المنتجة للنفط والتكرير إلى تراكم النفايات، مما يشكل خطراً جسيماً على البيئة. وقد حدد علماء جامعة تومسك بوليتكنيك (تبو) لأنفسهم مهمة، وهي إيجاد طرق آمنة بيئياً لمعالجة هذه النفايات.

أحد هذه الحلول، وفقا لمتخصصي “تبو”، يمكن أن يكون الانحلال الحراري بالبخار، وهي عملية كيميائية حرارية تتحلل فيها الهيدروكربونات المشبعة إلى هيدروكربونات أصغر، وغالباً ما تكون غير مشبعة بسبب التحلل الحراري مع نقص الضغط الهوائي.

وتحقق موظفو “تبو”، تجريبيا من استخدام الانحلال الحراري بالبخار، فمن الممكن لمعالجة النفايات النفطية بطريقة آمنة بيئيا، وفي الوقت نفسه الحصول على منتجات ذات قيمة في مجال صناعة الطاقة.

الحل الذي اقترحه علماء “تبو” ينطوي على استخدام بخار الماء كعامل تكثيف. نتيجة للانحلال الحراري بالبخار، يتم تشكيل الهيدروكربونات السائلة (التناظرية من زيت الوقود مع الريولوجيا المحسنة)، وشبه فحم الكوك والغاز غير القابل للتكثيف.

قال كيريل لاريونوف، الأستاذ المشارك في التجربة من مركز بوتاكوف العلمي والتعليمي: “لقد أجرينا دراسات تجريبية للانحلال الحراري البخاري في مصنع تجريبي في تجربة التدفق لإنتاج منتجات ذات قيمة مثل الهيدروكربونات السائلة وشبه فحم الكوك ومركبات غازية غير القابلة للتكثيف والبيتومين. تم تنفيذ عملية الانحلال الحراري بالبخار عند درجة حرارة 650 C، وأجرينا دراسات شاملة لخصائصها الفيزيائية والكيميائية، وعمليات اشتعال التنقيط والاحتراق”.

وقال لاريونوف: “إن الطريقة المقترحة لمعالجة النفايات النفطية ستحل مهمتين رئيسيتين، هي التخلص من النفايات وتزويد سوق الطاقة بمنتجات جديدة”.

ووفقاً له، فإن استخدام البخار يضمن سلامة التركيب من الانفجار، ويزيد من صداقته البيئية قيمة الطاقة للمنتجات التي يتم الحصول عليها مقارنة بمعظم الحلول الحالية القائمة على الانحلال الحراري في بيئة خاملة أو خالية من الأكسجين.