أعلن علماء الحفريات من بريطانيا والصين، أنه بعد الانقراض الجماعي المدمر في العصر البرمي، انتعشت الحياة على اليابسة وفي المحيطات خلال الثورة البحرية في العصر الوسيط.

وتشير مجلة Frontiers in Earth Science، إلى أنه في البداية كان يعتقد أن المحيط الحيوي تعافى في أواخر العصر الجوراسي أو في العصر الطباشيري. ولكن الانقراض الجماعي في العصر البرمي أو الموت العظيم قبل 252 مليون عام في نهاية العصر البرمي، أدى إلى انقراض 96 بالمئة من الكائنات البحرية و73 بالمئة من أنواع الفقاريات على اليابسة.

ويعتقد أن المحيط الحيوي تعافى بعد مضي أكثر من 30 مليون عام. وأنه في العصر الترياسي بدأ ت المنافسات بين القشريات والرخويات والأسماك، التي يطلق عليها “الثورة البحرية” في الحياة الوسطى.

ولكن المعطيات الجديدة، تشير إلى أن تعافي المحيط الحيوي حصل قبل ذلك بكثير، بعد الانقراض الجماعي بـ 5-10 مليون عام. وأن الكائنات الحية طورت أساليب الصيد والقدرة على البقاء.

وقد عثر الباحثون في رواسب العصر الترياسي على بقايا أسماك Saurichthys المنقرضة، التي هي أسماك مفترسة طويلة الفكين بأسنان حادة، ويبلغ طولها المتر وشكلها شبيه بسمكة الكراكي الرمحي. وكان يمكن لأسماك العصر الترياسي الأخرى أن تسحق أصداف الرخويات، والبعض الآخر كان له القدرة على القفز والانزلاق على الماء على شاكلة الأسماك الطائرة المعاصرة، ما ساعدها على الهروب من الأسماك المفترسة.

واتضح للباحثين أن الثورة البحرية في الدهر الوسيط، كانت مصحوبة بمنافسات مستمرة بين أسلاف الثدييات الحديثة والطيور على اليابسة في العصر الترياسي، ما أدى إلى تغير الهيئة من أفقية إلى منتصبة و إلى الدم الدافئ وتغطية الجلد بالشعرأو الريش. وهذا يعني أن الثدييات نشأت في العصر الترياسي وليس في العصر الجوراسي كما كان يعتقد سابقا.

المصدر: لينتا. رو