تمكّن العلماء من معهد سانت بطرسبرغ للبحوث الزراعية من إنشاء مجمع نباتي فريد من نوعه للزراعة بدون تربة.

ابتكار العلماء الروس تكنولوجيا فريدة لزراعة النباتات بدون تربة تم بفضل الاختيار الصحيح للمحاليل المغذية، ما يزيد إلى الضعف إنتاجية  المحصول. ولا يستبعد العلماء أن تساعد تلك التكنولوجيا على زراعة النباتات في الفضاء.

وأفادت قناة “سان بطرسبرج” التلفزيونية بأن العلماء من بطرسبرغ قد بدأوا في زراعة البطيخ في الأنتاركتيكا  (قارة القطب الجنوبي).

وينضج البطيخ خلال 5 أشهر تقريبا في محطة “فوستوك” الروسية. وقد تم تطوير هذه التكنولوجيا من قبل العلماء في معهد البحوث الزراعية في بطرسبرغ، الذين تمكنوا من خلق ظروف مثالية للنباتات ليس فقط في منطقة التربة الصقيعية ، فحسب بل وفي الفضاء.

ويعد العلماء بأن بطيخ الأنتاركتيكا لن يختلف طعمه عن طعم البطيخ الذي يزرع في منطقة أستراخان المؤاتية له بجنوب روسيا.

وسيحصد كل عام هناك 300 كيلوغرام من البطيخ، وذلك بفضل مناخ محلي تم اختياره بشكل صحيح وطيف أشعة مصباح قريب من طيف أشعة الشمس ومجموعة مطوّرة من بذور النباتات.

وقالت الباحثة في المعهد جايان بانوفا:”  تجسسنا على كيفية نمو النباتات على صخور منطقة كاريليا في شمال غرب روسيا في ظروف غياب تربة عمليا، وطبّقنا  تلك العملية في صورتها المصغرة، حيث استخدمنا طبقة رقيقة بسمك ملليمتر واحد من مصدر طبيعي للعناصر تغطي النسيج المحب للماء. وهذا يكفي للحصول على منتجات عالية الجودة ولذيذة للغاية”.

وقد أصبحت المجمعات النباتية التي ابتكرها العلماء في معهد  بطرسبرغ للبحوث الزراعية لا غنى عنها للمستكشفين القطبيين. ومنذ عدة سنوات، ظلت الأعشاب الطازجة من ضمن النظام الغذائي للاختصاصيين في محطة “فوستوك” في الأنتاركتيكا على مدار السنة.

ويسمح لهم اختيار البيئة المثلى لنمو المحاصيل بعدم اللجوء إلى المواد الكيميائية الضارة.

وتحتفظ النباتات المزروعة بهذه الطريقة بالفيتامينات والعناصر الدقيقة الهامة دون تراكم المواد الخطرة على صحة الإنسان.

ويتأكد العلماء في المختبر من عدم وجود مركبات نترات ضارة في محصول النباتات.

 المصدر: إزفيستيا