جليد القطب الشمالي.. هل سيذوب؟
سيبدأ ذوبان جليد القطب الشمالي تماماً في فترات الصيف والخريف بحلول منتصف القرن الحالي، كما يفترض عالم المحيطات الروسي ألكسندر أوسادتشيف.
ويشير أوسادتشيف الفائز بالجائزة الرئاسية للعلوم الممنوحة للعلماء الشباب في تصريح لوكالة نوفوستي الروسية للأنباء، إلى ضرورة أخذ هذه المسألة بالاعتبار عند التنبؤ بالملاحة في الطريق البحري الشمالي.
جليد القطب الشمالي سيختفي لعدة أشهر
ويقول: “يتوقع العديد من الباحثين أن القطب الشمالي سيخلو لعدة أشهر في فترة الصيف والخريف من الجليد تماماً، ويعود في الشتاء يتجمد مرة أخرى”.
ويضيف، ولكن تقلص مساحة الغطاء الجليدي في القطب الشمالي بسبب الاحترار العالمي بنسبة 44 بالمئة مقارنة بثمانينيات القرن الماضي، ينسب إلى الصيف في حين هذا المؤشر لم يتغير كثيرا في الشتاء.
ويقول: “يستعيد الغطاء الجليدي في الشتاء مساحته الأولية تقريباً، وهذا المؤشر ثابت نسبياً”.
ويضيف: “ولكن ذوبان الجليد في الصيف بكامله، لا يبدو سيناريو غير واقعي. بالعكس، أظهر العديد من النماذج المصممة هذا الواقع”.
ويشيرالعالم الروسي الشاب، إلى أنه كان متوقعا أن يذوب جليد القطب الشمالي بالكامل في فصلي الصيف والخريف أعوام 2020-2030 .
ويقول: “ولكن كما نرى هذا لم يحصل ولن يحصل بعد ثلاث أو أربع أو حتى خمس سنوات. ولكن قد يحصل بعد 20 سنة”.
ووفقا له، يجب أخذ هذه المسألة بالاعتبار عند التفكير في تطوير الملاحة في الطريق البحري الشمالي.
واكتشف علماء من مشروع المناخ الدولي CLOUD، أن أحد أسباب الذوبان السريع لجليد القطب الشمالي، هو تكون سحب محتوية على جزيئات اليود فوق المحيط المتجمد الشمالي.
وأشارت مجلة Science، إلى أن هذه السحب تتكاثف حول جزيئات اليود المتحررة من ماء البحر. وهذه السحب المنخفضة فوق القطبين الشمالي والجنوبي، تساعد على تسخين هذه المناطق وتمنع تحرر موجات الإشعاع الحراري من سطح الأرض.
ويدرس علماء اتحاد CLOUD ((Cosmics Leaving OUtdoor Droplets الذي يضم 21 معهدا علميا، كيفية تكوين جزيئات الهباء الجوي من الغازات الطليعية ويستمر نموها في الغلاف الجوي.
واكتشف الباحثون أنه بالإضافة إلى بلورات الأملاح المتكونة من رذاذ البحر ، ومركبات الكبريت مثل كبريتيد ثنائي الميثيل المنطلق من العوالق النباتية، تلعب مركبات اليود دوراً مهماً في تكون الهباء الجوي. وأنه مع تقلص مساحة الجليد في القطب الشمالي، تزداد مساحة المياه المكشوفة، ما يسبب زيادة في كمية الأبخرة المحتوية على اليود من البحر، حيث يحتوي كل لتر من مياه البحر على 0.05 ملليغرام من اليود ، وعند وصولها للغلاف الجوي تتحول تحت تأثير ضوء الشمس والأوزون إلى أحماض اليود. وهذا بدوره يؤدي إلى تكون سحب كثيفة تساعد بدورها على تسارع ذوبان الجليد.
المصدر: مواقع إلكترونية
اقرأ أيضاً… بؤر الزلازل في العالم.. أين توجد؟
