تقنية لتنظيف ألواح الطاقة الشمسية
تعزز مراكز الأبحاث والشركات من جهودها للحصول على تقنية لتنظيف ألواح الطاقة الشمسية ومعالجة مشكلة اتساخها بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى من أنظمة الطاقة الشمسية وتحسين كفاءة إنتاج الكهرباء منها.
دراسة لتنظيف ألواح الطاقة الشمسية
ووفقاً لما نشره موقع بي في ماغازين الجمعة 26 أيار2023 أظهرت دراسة عملية حديثة أنه يمكن إيجاد حلول لظاهرة اتساخ ألواح الطاقة الشمسية بواسطة ابتكار مجموعة من محاليل التنظيف التي تنتجها إحدى الشركات البرتغالية المتخصصة.
وأعدت الدراسة منصة الأبحاث المغربية “غرين إنرجي بارك” بالتعاون مع شركة “كيميتك سولار” البرتغالية المتخصصة في إنتاج محاليل تنظيف الأسطح واختبار إستراتيجيات الطلاء والتنظيف لمعالجة ظاهرة اتساخ ألواح الطاقة الشمسية.
وأجريت الدراسة العملية لتقييم أداء الطلاءات المضادة لتراكم الشحنات الكهروستاتيكية وكذلك المضادة للماء في الظروف الجوية الصعبة وشبه الجافة.
وخلال الدراسة تم اختبار العديد من إستراتيجيات الطلاء والتنظيف على 5 أنظمة كهروضوئية تتميز جميعها بالتقنيات والتكوينات الكهربائية نفسهما.
وخلال التجربة أبقت الدراسة على النظام الكهروضوئي الأول غير نظيف إذ لم يخضع لأي حلول طلاء أو تنظيف بينما تم تنظيف النظام الكهروضوئي الثاني بشكل دوري بالماء فقط.
فيما تم استعمال النظام الكهروضوئي الثالث محلول التنظيف والحماية ضد تراكم الشحنات الكهروستاتيكية “كيميتك سولار ووش بروتيكيت” وهو أحد الحلول المقدمة من الشركة البرتغالية.
كما استعمل النظامان الرابع والخامس من أنظمة الطاقة الكهروضوئية محلولي “دي سولار ديفيندر” و”إندستريال جلاس بروتيكت” على التوالي وهي مجموعات من الطلاءات المضادة للمياه في إطار التجربة التي تستهدف إيجاد حلول مبتكرة لمشكلة اتساخ ألواح الطاقة الشمسية.
نتائج الدراسة
وبعد 9 أشهر من التشغيل التجريبي أظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً في كفاءة ألواح الطاقة الشمسية المطلية مقارنة بعدم طلائها بأي محاليل.
وخلال المدة الأولى التي تلت عملية طلاء الألواح ومدتها 3 أشهر زاد متوسط كفاءة الألواح الكهروضوئية المطلية بنسبة 10 بالمئة ثم تُركت الألواح من غير تنظيف لمدة 6 أشهر لاحقة وفي غضون ذلك وجد أن كفاءة توليد الكهرباء انخفضت بمعدل 5 بالمئة.
وارتفعت كفاءة توليد الكهرباء التراكمية لأنظمة الطاقة الشمسية المطلية بنسبة 3 بالمئة مقارنةً بعملية تنظيفها بالماء المعتادة إذ أدى طلاء الوحدات الكهروضوئية بالمحاليل لتقليل كمية المياه اللازمة لتنظيفها.
وعلى سبيل المثال في حالة طلاء ألواح الطاقة الشمسية بمحلول التنظيف تطلب الأمر كمية أقل من المياه بنسبة 50 بالمئة مقارنة بالتنظيف دون أي محاليل.
حيث كان محلول “كيميتك سولار ووش بروتيكيت” أكثر نجاحاً في إزالة الغبار خلال موسم الجفاف من شهر آب حتى شباط مع وجود معدلات هطول أمطار منخفضة.
ومع ذلك خلال موسم الأمطار من شهر آذار وحتى نيسان تفوق محلول “إندستريال جلاس بروتيكت” على “سولار ووش بروتيكيت” و”دي سولار ديفندر”.
أضرار اتساخ الألواح الشمسية
ويقصد بالإتساخ الكهروضوئي تغطية وحدات أنظمة الطاقة الشمسية تدريجياً بجزئيات دقيقة من الغبار أو الأوساخ أو الرمال ما يقلل من كفاءة إنتاج الكهرباء من هذه الوحدات وهو أحد الأسباب الأساسية لتدهور الناتج الكهروضوئي كما أنه مسؤول عن 3-4 بالمئة من خسائر إنتاج الطاقة الشمسية حول العالم.
وينتج اتساخ ألواح الطاقة الشمسية من مصادر مختلفة تتمثل في فضلات الطيور ونمو المواد العضوية (مثل الفطريات والطحالب) والغبار المعدني وحبوب اللقاح والانبعاثات الزراعية وعوادم المحركات.
ولهذا تتضح أسباب الجهود المبذولة من قِبل المراكز البحثية لتفادي هذه الظاهرة التي تؤثر في كميات الكهرباء المتولّدة من الألواح الشمسية.
وفي هذا السياق أكد الباحثون في منصة الأبحاث غرين إنرجي بارك أن هذه الدراسة توضح أهمية استخدام إستراتيجيات تنظيف جديدة مثل الطلاء المضاد في المناطق الجافة لتحسين أداء الأنظمة الكهروضوئية.
وأضافت أن هذا قد يكون مفيداً للمستثمرين والباحثين والمهندسين المهتمين بتكنولوجيا الخلايا الكهروضوئية المتصلة بالشبكة وتقنيات التنظيف الذاتي.
المصدر: مواقع إلكترونية
اقرأ أيضاً… تأثير المياه الدافئة على الأسماك
