العراق يتجه للزراعة الذكية
يتجه العراق لاعتماد الزراعة الذكية والأساليب الحديثة في الري للنجاة من شبح نفاذ المخزون المائي واختفاء المحاصيل الاستراتيجية نتيجة تغير المناخ وآثاره على الزراعة والمياه.
العراق يتجه نحو الزراعة الذكية
وقال وكيل وزارة الزراعة العراقي ميثاق عبد الحسين بأن بلاده تخطط لرفع الإنتاج الزراعي لمحصول القمح للموسم المقبل باستخدام التقنيات الحديثة والتوجه نحو الزراعة الذكية باستخدام المرشات الحديثة لمواجهة شح المياه وتغير المناخ.
ولفت عبد الحسين خلال مشاركته في إطلاق مشروع الأسر الريفية في جنوبي العراق إلى أنه بالتعاون مع كندا وبرنامج الأغذية العالمي (الفاو) سجل الموسم الزراعي الماضي نجاحات كبيرة وحقق نحو 4 ملايين و500 طن من محصول القمح وهي معدلات ممتازة.
وتابع عبد الحسين ليس أمام العراق سوى التوجه نحو الزراعة الذكية واستخدام التقنيات الحديثة لتطوير القطاع الزراعي لمواجهة المتغيرات المناخية وقلة التدفقات المائية في نهري دجلة والفرات.
تأثير شح المياه والمناخ
بدوره المستشار السابق للجنة الزراعة والري بالبرلمان العراقي عادل المختار أوضح انعكاس حالة المياه والمناخ على زراعة العراق قائلاً.. شح المياه والتغيرات المناخية أثرت بشكل كبير على المحاصيل الاستراتيجية في العراق وكذلك على بقية المحاصيل والثرة الداجنة والحيوانية في تراجع خطير.
والثروة السمكية تأثرت أيضاً بشكل كبير بسبب الشح المائي وبالتالي احتياجات العراق من اللحوم والأسماك أصبحت مهددة أيضاً.
الزراعة الذكية خطة لتعويض النقص
وعن خطة الحكومة لتعويض هذا النقص ومعالجة تأثيرات المناخ قال المستشار المختار: العراق يحتاج إلى خطة متكاملة وثورة زراعية يقودها فريق خبراء لمواجهة نوبات الجفاف الحادة المتوقع أن تضرب البلاد السنوات القادمة بجانب تأثرها بسد الجزرة التركي الذي يسبب جفاف مياه نهر دجلة.
واللجوء إلى التقنيات الحديثة أو الزراعة الذكية عمل كبير يحتاج لوقت وإمكانات كبيرة والأزمة الحالية تحتاج لحلول سريعة لتوفير احتياجات العراقيين العاجلة لذلك ينبغي أن يصاحبها تحركات سريعة لرفع إنتاجية محصول القمح.
الخزين المائي مهدد
وحذرت وزارة الموارد المائية في العراق في آذار الماضي من أن الوضع المائي هو الأكثر حرجاً منذ ثلاثينيات القرن الماضي حيث أوضح مدير الهيئة العامة للسدود والخزانات بالوزارة علي راضي ثامر إن الخزين المائي في وضع حرج جداً وأن مجموع الخزين الحالي يتراوح بين 7 و7.5 مليار متر مكعب فيما كان يتراوح في نهاية 2019 ما بين 55 و60 مليار متر مكعب وهو فرق شاسع جدا.
وأضاف أن أحد أسباب هذا التراجع هو تتابع المواسم الشحيحة في الأمطار وهذا العام مر على العراق رابع موسم شحيح فضلاً عن قلة الإيرادات المائية الوافدة من ناحية تركيا إضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة.
المصدر: مواقع إلكترونية
اقرأ أيضاً… تحلية مياه الري بالطاقة الشمسية
