جبال سلطنة عمان وشمال الإمارات لحل أزمة المناخ
قد تساعد جبال سلطنة عمان التي تمتد إلى شمال الإمارات العربية المتحدة في معالجة ظاهرة الاحتباس الحراري وفق توقّع من شأنه أن يشكل منحىً إضافياً جديداً في معالجة هذه الظاهرة التي بدأت أثارها السلبية تستفحل في العقود الأخيرة.
جبال سلطنة عمان
وتحتجز صخور جبال سلطنة عمان المعروفة باسم الأفيوليت بشكل طبيعي نحو 100 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً بحسب مقال للرئيس التنفيذي لشركة قمر للطاقة مؤلف كتاب “أسطورة أزمة النفط” روبن إم.
دور الشركات الخليجية
وتقوم عدّة شركات خليجية حالياً بالتحقق من قدرتها على فعل المزيد وقد أسس رجل الأعمال العُماني طلال حسن شركة ناشئة تدعى 44.01 سُميت باسْم الوزن الجزيئي لغاز الدفيئة.
وتعمل الشركة مع شركة أدنوك وشركة مصدر للطاقة النظيفة وشركة الفجيرة للموارد الطبيعية لحقن ثاني أكسيد الكربون المأخوذ من الغلاف الجوي والمخلوط بالماء بالأفيوليت في إمارة الفجيرة.
وتتيح هذه التقنية بأن يتفاعل ثاني أكسيد الكربون مع الزبرجد الزيتوني في غضون 12 شهراً لتكوين معادن صلبة غير ضارة ما يؤدي إلى عزله للأبد.
وبدأ المشروع التجريبي الأول بـ 10 أطنان لكن شركة 44.01 تريد التوسع إلى مليارات الأطنان.
وقد أبرمت الشركة شراكة مع شركة إيركابتشر Aircapture -وهي شركة أميركية لاحتجاز الهواء المباشر لإدارة مشروع أكبر يبدأ في سلطنة عمان أواخر عام 2024.
وتخطط شركة غاز رأس الخيمة من إمارة رأس الخيمة المجاورة لشيء مماثل وكشفت المزيد من خططها في قمة المناخ كوب 28.
بدورها قامت شركة أرامكو السعودية بدراسة إمكان عزل الكربون في صخور البازلت غرب البلاد.
طرائق بديلة
كما تقوم شركة فيستا Vesta ومقرّها مدينة سان فرانسيسكو الأميركية بنثر الزبرجد الزيتوني على الشواطئ وهنا يتحلل في مياه البحر ما يساعد على تحييد ثاني أكسيد الكربون المذاب.
بالإضافة إلى ذلك يمكن نشر الأوليفين أو البازلت المسحوق في الأراضي الزراعية ما يخفض حموضة التربة ويضيف العناصر الغذائية ويعزل الكربون خلال تحلل الصخور.
ويشير الرئيس التنفيذي لشركة قمر للطاقة مؤلف كتاب “أسطورة أزمة النفط” روبن إم ميلز إلى أن هذه الأساليب ليست بدائل لخفض الانبعاثات بسرعة ويرى أن التخلص من الانبعاثات المتبقية التي لا يمكن تجنّبها حتى في عالم محايد كربونياً والتخلص من ثاني أكسيد الكربون الزائد في الهواء تُعدّ تقنيات مكملة.
ويقول إن الحجم المطلوب ضخم ولكنه ليس ضئيلاً إلى جانب الكميات الهائلة المماثلة من المواد التي تنقلها الصناعات العالمية مثل الفحم والرمل والحصى أو معالجة المياه.
وأردف ميلز أنه من المفترض أن تشهد السنتان المقبلتان نتائج من شركتي 44.01 وفيستا Vesta وغيرهما من المبادرين.
وأضاف: إذا تمكنتا من إثبات تخزين موثوق وآمن وبسرعة وبتكاليف معقولة فمن الممكن أن تتوسع هذه التقنيات بسرعة لأولئك المستعدين للدفع.
وأوضح أن الصخور الوعرة ذات اللون البني الداكن في جبال سلطنة عمان ستنتقل من الفضول الجيولوجي إلى الموارد البيئية الأساسية.
اتفاق المناخ كوب 28
ويشير اتفاق المناخ كوب 28 الذي تمّ التوصل إليه صباح الأربعاء 13 كانون الأول الجاري إلى إزالة ثاني أكسيد الكربون بصفتها إحدى التقنيات المهمة.
وتوجد طرائق عديدة للقيام بذلك ويمثّل حرق الكتلة الحيوية نفايات الخشب أو النباتات التي تستعمل ثاني أكسيد الكربون من الهواء لتنمو واحتجاز الناتج تحت الأرض أحد الطرائق.
ويمكن حرق الخشب جزئياً لإنتاج “الفحم الحيوي” الشبيه بالفحم ما يعزز خصوبة التربة بالإضافة إلى احتجاز الكربون.
ويمكن لمجموعة من الآلات استعمال المواد الكيميائية والحرارة لإزالة 420 جزءاً في المليون من ثاني أكسيد الكربون الموجود في الغلاف الجوي إذ تخطط شركة النفط الإماراتية العملاقة أدنوك وشركة النفط الأميركية أوكسيدنتال لعرض هذه التكنولوجيا.
وتوجد طريقة أخرى تجذب الانتباه وهي تسريع منظم الحرارة الجيولوجي للأرض تتفاعل بعض المعادن بسهولة مع ثاني أكسيد الكربون ولا سيما الأوليفين وهو مكون رئيس للصخور النارية التي تشكّل القشرة المحيطية وتغطي أجزاء كبيرة من الأرض مثل مصائد ديكان في الهند وأيسلندا.
