ازادت وتيرة العواصف الرملية وشدتها في السنوات الأخيرة بسبب النشاط البشري والتغيرات المناخية، مما يعوق تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة في عام 2011، حسب ما أعلن خبراء أمميون.

وأصبحت هذه الظاهرة الطبيعية المتنامية مصدر تهديد للأراضي الزراعية ومصادر الغذاء وللصحة البشرية في عدد من مناطق العالم. وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وبحسب بيان نشر على موقع لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. فإن العواصف الرملية تحمل سنوياً نحو ملياري طن من الرمال والغبار إلى الغلاف الجوي. أي ما يعادل 350 ضعفاً لوزن هرم الجيزة الأكبر. وفي بعض المناطق. تَضاعف عدد جزيئات الرمل والغبار في الغلاف الجوي بين عامي 1900 و2000.

واستمر هذا الاتجاه مع تفاقم تغير المناخ الذي يقوده الإنسان. ووفقاً لخبراء الأمم المتحدة فإن ما لا يقل عن 25% من انبعاثات الغبار العالمية تنشأ من الأنشطة البشرية. فيما تعود النسبة الباقية إلى أسباب طبيعية. لكن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري أدى إلى زيادة تواتر وشدة العواصف الرملية والترابية.

مخاطر بالجملة

تنشأ العواصف الرملية والترابية في مناطق الأراضي الجافة التي تغطي 41% من سطح الأرض وتشكل بعضاً من أكثر النظم الإيكولوجية هشاشة. والأكثر عرضة لتغير المناخ العالمي. ورغم أن جسيمات العواصف الرملية الأكبر حجما تنتقل لمسافة لا تزيد عادة عن بضعة كيلومترات. فإن جسيمات العواصف الترابية التي يبلغ قطرها أقل من 0.05 مليمتر. يمكن أن تنتقل لآلاف الكيلومترات.

وبحسب تقرير حديث لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، يمكن أن تتسبب العواصف الرملية والترابية بزيادة التصحر وتدهور الأراضي وتلف المحاصيل. مما يؤثر سلباً على كمية الغذاء وجودته، كما تؤثر سلباً في جودة الهواء ولها آثار ضارة على الصحة في جميع أنحاء العالم.

ويمكن أن يؤدي استنشاق الجزيئات الدقيقة التي تحملها هذه العواصف إلى مشاكل في الجهاز التنفسي والحساسية ومشاكل صحية أخرى.

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في قلب العواصف الرملية

تعد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا واحدة من أكثر المناطق غباراً بسبب قربهما من الصحراء الكبرى أكبر مصدر للغبار في العالم. حيث إن انبعاثاتها من الغبار تبلغ نحو أربعة أضعاف ما تطلقه الصحاري العربية. وينتقل هذا الغبار إلى أماكن بعيدة مثل غابات الأمازون وأميركا الشمالية وأوروبا والصين.

وعلى الرغم من أن المصادر الطبيعية مثل الصحراء الكبرى هي المساهم الرئيسي في العواصف الترابية في المنطقتين، فإن التغيرات في استخدام الأراضي وتغير المناخ الناجم عن النشاط البشري أضافت مصادر بشرية المنشأ أيضاً.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى خسارة نحو 13 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سنوياً بسبب العواصف الترابية.

وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن معالجة العواصف الرملية والترابية تتطلب نهجاً متكاملاً، يتضمن الإدارة المستدامة للأراضي، والتخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه، والحد من مخاطر الكوارث، بما في ذلك أنظمة الإنذار المبكر والتعاون الدولي.

المصدر: مواقع إلكترونية

اقرأ أيضاً… تغيّر المناخ يتسبب بخسارة بعض الأطعمة

صفحتنا على فيس بوك