هل العالم على موعد حرب ثالثة عنوانها المياه؟
تواجه قارة أوروبا موجة جفاف غير مسبوقة مدى كهولتها، حولت بعض مناطقها الخضراء الى صحراء قاحلة، مما جعلها تشبه القارة السمراء بجفافها.
فارتفاع درجات الحرارة القياسية في العالم عامة وفي أوروبا خاصة، ادى الى تراجع منسوب الانهار الكبرى وتحويل المساحات الخضراء إلى أراضي جرداء قاحلة.
الجفاف الحاد هذه الظاهرة الطبيعية الغربية على الأوروبيين أصابت أصبحت تهدد ثلثي مساحتها، بينما كانت قبل ثلاثة أسابيع، تضم 15 بالمئة فقط في المئة من مساحة أوروبا.
هذه الحالة الأسوء منذ خمسة قرون، خفضت مستوى المياه في الأنهار وخاصة نهر الراين في ألمانيا ما أدى إلى تباطؤ حركة السفن التجاري، واندلاع الحرائق في الاراضي الزراعية، حتى أن هناك غياب تام للمياه الصالحة للشرب في فرنسا، ما سيجعل استخدام المياه بهذا الشكل مثلاً أحد أشكال الرفاهية.
ولكن ما سبب هذا التحول المفاجئ، العلماء عزوا الاسباب لاتفاع درجات حرارة الأرض بنسبة درجة واحدة، اضافة إلى تراجع تساقط الثلوج، وزيادة استهلاك النباتات للمياه لتراجع خصوبة الأرض.
وقالت هانا كلوك وهي خبيرة مناخ وأستاذة الهيدرولوجيا: “لقد مررنا بفترة طويلة من دون هطول أمطار وهذا يعني أن الأمطار لا تغذي أنظمة الأنهار، كما أن منسوب المياه منخفض جدًا أيضًا وبالتالي لا يمكن للمياه أن تنبع من الأرض لتغذيها النهر”.
وضع أجبر دول أوروبية على اتخاذ إجراءات صارمة، وفرض قيود على استخدام المياه لمواجهة هذه الظروف الاستثنائية، التي قد تتفاقم مع تراجع أوروبي عن هدف تقليص انبعاثات الغاز، مع عودة الحكومات الأوروبية للأساليب القديمة للحصول على الطاقة وخاصة الاعتماد على الفحم.
وعدم اكتراث الدول الصناعية الكبرى باتخاذ اجراءات لخفض الانبعاث الحراري في العالم، قد يساهم موجات الحرارة الطويلة على الأخضر واليابس وتدمر الاقتصاد العالمي وتهدد الأمن الغذائي بل وتنذر باندلاع حرب عالمية على المياه.
