كشف العلماء في دراسة جديدة أن الاصطدامات القديمة بين الكويكبات حركت القطبين الشمالي والجنوبي للقمر بحوالي 186 ميلاً.

واستخدم فريق في مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا في ماريلاند المحاكاة الحاسوبية لمسح آلاف الحفر من سطحه، فربما كانت تعود بالزمن إلى 4.25 مليار سنة عندما لم تكن هذه الحفر موجودة.

قادهم عملهم إلى اكتشاف أن اصطدامات الكويكبات تسببت في تحول موقع القطبين بمقدار 10 درجات في خط العرض أو حوالي 186 ميلاً، لوضع ذلك في المنظور، يبلغ القطر الإجمالي للقمر 2159 ميلاً.

ويمكن لهذه الأعمدة المتجولة أن تخبر العلماء بالمزيد عن القطبين، اللذين يعتبران مناطق أكثر قيمة بسبب المياه المتجمدة التي تم اكتشافها هناك.

قال عالم غودار في وكالة ناسا والذي قاد الدراسة فيشنو فيسواناثان: “استناداً إلى تاريخ فوهات القمر، يبدو أن التجوال القطبي كان معتدلاً بما يكفي لبقاء المياه بالقرب من القطبين في الظل وتتمتع بظروف مستقرة مدى مليارات السنين”.

وتحفر تأثيرات الكويكبات الكتلة وتترك منخفضات في السطح، أو جيوباً ذات كتلة أقل لكن القمر سيعيد توجيه نفسه لجلب تلك الجيوب نحو القطبين، مع جلب مناطق ذات كتلة أعلى نحو خط الاستواء عن طريق قوة الطرد المركزي.

ولاحظت ناسا في منشور مدونة، أن هذه هي نفس القوة التي تتسبب في تمدد عجينة البيتزا عندما يقذفها الطاهي وتدور في الهواء.

وقال المحقق الرئيسي في مقياس الارتفاع بالليزر المداري القمري، ديفيد سميث : “إذا نظرت إلى القمر بكل هذه الحفر يمكنك رؤية تلك الموجودة في بيانات مجال الجاذبية”.

فقد عمل الباحثون في الدراسة على درس حوالي 5200 حفرة تتراوح أحجامها من 12 ميلاً إلى 746 ميلاً في العرض، وصمموا نماذج حاسوبية لأخذ إحداثيات وعرض الحفر لتحديد توقيعات الجاذبية الخاصة بهم.

ثم أجروا عمليات محاكاة أزالت إشارات الجاذبية، وأعادوا عقارب الساعة إلى الوراء إلى 4.25 مليار سنة مضت.

تأتي الدراسة هذه في وقت يواجه فيه صاروخ Artemis 1 الضخم المحاصر التابع لوكالة ناسا اختبارا في 27 أيلول/سبتمبر ومحاولة إطلاق جديدة في انتظار ظروف متعددة، مع تحديد تاريخ احتياطي للإطلاق في 2 تشرين الأول/أكتوبر.

ودعت وكالة الفضاء الصين مؤخرا إلى أن تكون  “منفتحة وشفافة” في بعثاتها القمرية بعد الكشف عن تداخل البلدين في مواقع الهبوط المحتملة بالقرب من منطقة القطب الجنوبي لسطح القمر.

وتحدد كل من Artemis 3 و Chang’e-7 الصينية مواقع بالقرب من فوهات شاكلتون وهاوورث ونوبيل كمناطق هبوط محتملة، ومناطق التداخل هذه هي موطن للحفر المظللة التي يمكن أن تحبس الجليد المائي.

وأضافت ناسا: “عند استكشاف القمر، سوف نتبع ما أوضحناه في اتفاقيات أرتميس، وسنتحلى بالشفافية بشأن جميع الأنشطة، ونعمل بطريقة آمنة ومسؤولة، ونتجنب التداخل الضار”.

وعلى الرغم من أن الباحثين الذين يدرسون التجوّل القطبي قد أزالوا الحفر من السجل، إلا أنهم أزالوا بضع عشرات فقط من الاصطدامات الكبرى، وهنا قال فيسواناثان: “افترض الناس أن الحفر الصغيرة لا تكاد تذكر، وأنها فردية ومهملة، لكن بشكل جماعي لها تأثير كبير”.

المصدر: ديلي ميل