من نباتات الوطن العربي.. البطم الأطلسي والبطم الفلسطيني
تشتهر البلاد العربية بنباتات كثيرة لها فوائد اقتصادية هامة في مجالات الدواء والعقاقير والغذاء والصناعات المختلفة يمكن إكثارها والاستفادة منها لزيادة الدخل القومي لأي قطر عربي يرعي مثل هذه الثروات الطبيعية ويحافظ عليها من الانقراض والعبث في بيئتها البرية واهم شجرتين تنموان في مشرقنا العربي هما الآتيتان:
1- البطم الأطلسي:
لها أسماء عديدة كالحبة الخضراء، وتمالس «هندية» وكمكام «يونانية»، الاسم العلمي (Pistacia atlantica) يتبع هذا النبات الفصيلة المانجية (Anacardiaceae)، ترتفع شجرة البطم الأطلسي الى 15 مترا أو أكثر وهي من الأشجار المعمرة التي وجدت لها أنواع معمرة لأكثر من 1500 سنة ويصل قطر ساقها إلى متر تقريبا، وثمرتها الجافة الناضجة مستديرة قطرها حوالي «7 سم» خضراء اللون وبداخلها بذرة لها طعم الفستق وصمغها كالمصتكي.
فوائدها الاقتصادية والطبية:
تستعمل أخشاب البطم الأطلسي للوقود فهي صلبة وثقيلة نوعا ما، ويحتوي النبات على مادة التانين المستعملة في الدباغة، ويمكن استخراج زيوت التربنتين من قشور الساق ومن الثمار وهي مادة اقتصادية تستخدم في تزييت مواد عديدة.
وتحتوي ثمار البطم على ما يقارب من 65% من الزيت المفيد في صناعات شتى وما تبقى من الثمار بعد العصر والتنقية كعلف الماشية، أما في المجال الطبي فإن منقوع أوراقها يفيد في حالة المغص الكلوي بالإضافة إلى وجود مواد بلسمية مسكنة في الأوراق أيضا، والراتنج الذي تفرزه ذو قيمة تجارية كبيرة وبالإضافة إلى ما تقدم فإن لها فوائد تحريجية وبالأخص في المناطق الجافة، كما انها مفيدة في التزيين والمحافظة على البيئة بشكل عام.
الانتشار الجغرافي:
تنتشر هذه الشجرة في الأردن: في وادي البطم قصر عمراء / الصحراء على ارتفاع 600 متر عن سطح البحر، والخناصرة «اربد» على ارتفاع 730 مترا، وياجوز «عمان».
أما في سوريا فتتواجد في جبال عبدالعزيز «البادية السورية»، وجبال البلعاس وجبل الشاعر، وتتوزع في فلسطين في قرية جبة «الهويشية» على ارتفاع 635 مترا عن سطح البحر وفي النقب والسفوح الشرقية لجبال السامرة، وفي المغرب العربي تتواجد بشكل كبير في جبال أطلس ولا سيما في الجزائر.
2- البطم الفلسطيني:
الاسم العلمي (Pistacia palaestina) وهو من نفس الفصيلة السابقة ولكن أقل ارتفاعا من النوع السابق، أوراقها مركبة ريشية مفردة مؤلفة من 4-5 أزواج من الوريقات المروسة الرقيقة، وثمارها كروية وصغيرة، يتراوح قطرها ما بين 2 – 3 ملم، لونها أحمر قبل النضوج ثم تتحول شيئا فشيئا إلى اللون البني عند النضوج التام.
فوائدها الاقتصادية والعلاجية:
يمكن الاستفادة من أخشابها السريعة الصقل وذات اللون الزاهي في عمل الأثاث المنزلي، ويستخرج من المادة المصطكية الموجودة على جذوعها ورنيش ناصل اللون يستعمل في حفظ المعادن والصور الزيتية والمائية وفي الطباعة على الحجر وفي صناعة العطور الجميلة الزكية ومواد لصق الأسنان وهي من أغلى الراتنجات وأثمنها وأجودها نوعا، كذلك يستخرج منها زيت يستعمل في الطهي والطبخ وفي بعض المواد الطبية العلاجية بالإضافة إلى ثمارها التي تؤكل بشكل طيب ولذيذ.
التوزيع الجغرافي:
تنتشر شجرة البطم الفلسطيني في كل من لبنان «المنطقة المتوسطية السفلى والمنطقة الوسطى» وفي فلسطين: جبل طابور – الناصرة، منطقة الخليل، منطقة القدس.
وفي الأردن: الكتة «جرش» والفحيص «عمان» والطيبة «اربد».
وفي سوريا: جبال الباير والبسيط وبالقرب من قلعة صلاح الدين الأيوبي وعلى طريق الحقة- صلنفة.
