خمسة استخدامات لمخلفات الزيتون (الجفت)
ليس استخدام الجفت كوقودٍ أمراً جديداً أبداً، بل هو قديمٌ.. ويكفينا أن نصغي للفلاح وهو يقول: «حرصي على الجفت كحرصي على الزيت» كي نستوعب مدى حرصه على الجفت الذي كان يستعين به على برد الشتاء و”المربعنية” للتدفئة أو حتى للطهي فيستخدمه كالفحمِ بعد تجفيفه، وهو أفضل عنده من الفحم التقليدي لأنه يبقى مشتعلاً لفترة أطول، وهو ما شاع في أوروبا وتحوّل إلى صناعة.
علف للحيوانات
مع أن جفت الزيتون ليس غنياً بالطاقة والبروتين الخام إلا أنه يحتوي على الألياف بصورة جيدة جداً، وقد نُشِرت دراسات تشير إلى جدوى استخدام الجفت في صناعة أعلاف الحيوانات، والمجترّة منها بشكل خاص.
البولي فينول … مُبيد للفطريات
دراسات كثيرة نُشرت في الوطن العربي والدول الغربية حول نجاعة جفت الزيتون في مكافحة الفطريّات والبكتريا التي تهاجم الأشجار والمزروعات، فما السر في ذلك؟
في الواقع فإن الجفت يحتوي على مادة هي « بولي فينول Polyphenol » وهي قادرة على مُكافحة أنواع عديدة من الفطريّات الضارة، وفي دراسة للباحث جونتر لاوفينبرغ وجد أنه بتسخين أو حتى تجميد هذه المادة، يُمكن الحصول على مواد فعالة أخرى أقوى من المادة الأم نفسها، وبالتالي فإن هناك أبحاث كثيرة تجري في محاولة الحصول على أفضل مبيد للفطريات يمكن استخلاصه من الجفت
بيوغاز… من شجرة الزيتون
بالفعل فقد قام العلماء بعدة مُحاولات من خلال عمليّات تخمّر متخصصة وكانت النتيجة أنهم توصلوا إلى انتاج 720 لتراً من الغاز الحيوي من كل كغم من المادة العضوية الجافة من الجفت (مخلفات الزيتون الصلبة)، وهي أكثر من كميّة الغاز الذي يُمكن إنتاجه من تخمير الذرة.
السليلوز ..من الورق حتى المتفجرات!
كما الخشب، ينتمي الجفت إلى المواد المُصنفة علمياً بـ «ليجنو سيلولوزية»، فهو يحتوي على اللجنين والسليلوز وشبه السليلوز والتي بمُعالجتهم يُمكن أن نحصل على الورق، ولكن عجينة الورق المثالية تتكون بشكل أساسي من السليلوز. هذا غير مادة نترات السليلوز التي يُمكن أن يُصنع منها ما يُسمى القطن المتفجر وهي مادة مُتفجرة!

