المقصود بانبعاثات السيارات هو عوادمها، فكل ما يصدر عن السيارات من غازات مُلوثة يُسمى بالانبعاثات، وذلك لأنها تنبعث من مُحرك سيارة نتيجةً لاحتراق الوقود والبنزين داخل المُحركات، وبالطبع هذه المحركات ذات أثر سلبي على الإنسان وعلى الهواء الذي يقوم بتنفسه، وربما يكون هذا هو الضرر الوحيد من صناعة السيارات بجانب الحوادث، لكنه مقبول إلى حدٍ ما، فلا يوجد شيء كامل مفيد إفادة كاملة، إذ لابد من خللٍ ما يُعرقل الأمر، وهذا ما تفعله انبعاثات السيارات بكل بساطة، إذ جعلت شركات صناعة السيارات في جحيم بسبب نسبها التي تختلف من سيارة إلى أخرى.

أسباب انبعاثات السيارات

تظهر العوادم عندما يقترح الوقود داخل السيارة، وينتج عن هذا الحريق غاز أو دخان خانق، يُسمى الكربون، أما إذا كانت الانبعاثات بسبب خلل في السيارة فإن الغاز الذي يخرج يكون مُختلطًا بمادة أخرى وهي ثاني أكسيد الكربون، وفي بعض الأوقات يكون أول أكسيد الكربون بديلاً عنه.

ويُعتبر البنزين الذي لا يحتوي على الرصاص من أكبر أسباب انبعاثات السيارات، لأنه يؤدي إلى مُشكلة بكهرباء السيارة، ينتج عنها حرق للوقود بطريقة غير صحيحة، مما يتسبب في عدة أخطاء أولها هذه الانبعاثات، وأهم إفرازات هذه العملية هو الغاز الأسود، وهو من أشد الغازات ضراراً وأكثرها حدوثاً.

أضرار انبعاثات السيارات

يتأثر الإنسان تقريباً بكل شيء حوله، وخاصةً الماء والهواء، لذلك عندما يُقال إن انبعاثات السيارات ينتج عنها هواء ضار فإن أول ما يتم النظر إليه هو الإنسان، ومدى تأثره بهذا الأمر.

ويُمكن اختزال تلك الأضرار في كلمة واحدة، وهي كلمة الأمراض، لأنه وببساطة يتعرض لسيل من عوادم مواد ضارة في الأساس، كالفحم والبنزين وغيره، بل إن تلك المواد يُعاد تكرارها أثناء عمل السيارة لتخرج بصورة أسوأ مما كانت عليه من قبل، وبالطبع أول هذه الأمراض تكون ضيق التنفس وانسداد الرئتين، لأنهما أول ما يستقبلان الهواء الضار، إضافةً إلى أمراض القلب والصدر والحساسية والربو وغيرها الكثير من الأضرار التي لا حصر لها، ناهيك عما تتعرض البيئة من كوارث أقلها تدمير الثروة السمكية واستدعاء الأمطار الحمضية، وقد يصل الأمر إلى العبث بالغلاف الجوي وإحداث أضرار به.

أسباب التلاعب بنسب انبعاثات السيارات

تقريباً لا تخلو أي شركة من الاتهام بالتلاعب في نسب انبعاثات السيارات، وهو اتهامٌ منطقي إذا ما نظرنا إلى حجم الاستفادة والأسباب التي تدفع شركات السيارات الكبرى، وعلى رأسها فولكس فاجن، للتلاعب بنسب انبعاثات السيارات، وأهم هذه الأسباب، حسبما أوردت التقارير، ما يلي:

زيادة المكاسب والتغلّب على المنافسين

المنافسة الشريفة أمر مشروع للجميع، بل هو مُحبب ومطلوب، لكن أن تنتهج الشركات نهج الخداع والغش من أجل زيادة المكاسب أو التغلّب على المنافسين فهذا أمر غير مقبول.

التوفير وإثارة إعجاب المستهلك

المحافظة على نسب الانبعاثات تتطلب جهد ومال كبيرين، وزيادة هائلة في المُعدات لا تتحملها أي شركة، والسبب الرئيسي لإقدام الشركات على التلاعب بنسب انبعاثات السيارات هو الجشع وزيادة المكاسب، ولكن الجميع يعرف أيضًا أن التلاعب لابد أن يأتي اليوم الذي يُكتشف فيه، لذلك على الجميع أن يبحث عن الطريقة الصحيحة التي يتم بها القضاء على الانبعاثات.

القضاء على الانبعاثات

يقول الخبراء أن القرن الثاني والعشرين سوف يشهد القضاء على الانبعاثات للأبد، وذلك لأن نفس القرن سوف يشهد أيضًا اختفاء الوقود والبنزين والمواد التي كانت تتسبب في تلك الانبعاثات، وقد أوصى الخبراء في هذا الشأن بضرورة العمل من الآن على تعميم تجربة الغاز الطبيعي، والذي يُعد البديل الأول والأفضل لتلك المواد التي كانت تُسبب انبعاثات وأضرار وخيمة في البيئة، فالغاز الطبيعي مثله مثل الطاقة الشمسية، نظيف وغير مُكلّف.